أبي نعيم الأصبهاني

29

منتخب من كتاب الشعراء ( نوادر الرسائل 8 )

خرجنا إلى الحجّ ، حتى إذا كنت بالصّفاح « 6 » إذا أنا بقوم عليهم الدّرق واليلامق « 7 » ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : الحسين بن عليّ ، فخرجت أشتدّ حتى أخذت بزمامه ، وكان قد عرفني قبل ذاك ، فقلت : أين تريد ؟ قال : العراق . قال : فماذا عندك ؟ قلت : أنت أحبّ النّاس إليّ ، والقضاء في السّماء ، والسّيوف مع بني أميّة . * حدّثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي « 8 » ، ثنا يزيد بن عمرو بن البراء الغنويّ ، ثنا سليمان بن الهيثم ، قال « 9 » : كان عليّ بن الحسين « 10 » يطوف بالبيت ، فأراد أن يستلم الحجر ، فأوسع النّاس له ، والفرزدق بن غالب ينظر إليه ، فقال له رجل « 11 » : يا أبا فراس ، من هذا ؟ فقال الفرزدق « 12 » : [ من البسيط ]

--> - تاريخ حلب 6 / 2612 . وانظر ترجمة لبطة في مختصر تاريخ دمشق 21 / 229 . ( 6 ) الصّفاح : موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكة من مشاش . ( معجم البلدان 3 / 412 ) . ( 7 ) اليلمق : القباء ، فارسيّ معرّب . القاموس « يلمق » 3 / 301 . ( 8 ) أبو حنيفة القصبي الواسطي ، ليس بالقوي ، أملى سنة 297 ه ببغداد . ( تاريخ بغداد 2 / 296 ) . ( 9 ) الخبر في الأغاني 21 / 376 ومختصر تاريخ دمشق 17 / 247 ، وأمالي المرتضى 1 / 67 و 69 ، وزهر الآداب 1 / 65 ، والخزانة 11 / 161 ، وشرح أبيات مغني اللبيب 5 / 311 ، والحيوان 3 / 133 ، وشرح الحماسة للمرزوقي 4 / 1621 ؛ وقال أبو الفرج في 5 / 327 : ومن الناس من يروي هذه الأبيات لداود بن سلم في قثم بن العباس ، ومنهم من يرويها لخالد بن يزيد فيه ، والصحيح أنها للحزين [ الدّيليّ ] في عبد اللّه بن عبد الملك . . . ومن الناس من يقول : إن الحزين قالها في عبد العزيز بن مروان . وانظر زهر الآداب 1 / 67 وزاد : ويقال : بل قالها في علي بن الحسين ، اللّعين المنقري . ونسبها الآمدي في المؤتلف والمختلف 255 إلى كثير بن كثير السّهميّ نقلا عن دعبل ، وانظر العمدة 2 / 788 . ( 10 ) في الأصل : الحسين بن عليّ ! صوابه : عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، زين العابدين ، رضي اللّه عنهم . ( 11 ) قيل : هو رجل شاميّ ، وقيل : هو هشام بن عبد الملك ، كما في الأغاني 21 / 376 . ( 12 ) ديوانه 2 / 178 ( صادر ) .