محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ابن الأنباري

25

مجلس من أمالي ابن الأنباري ( نوادر الرسائل 7 )

حصين « 1 » من الكوفة إلى البصرة ، فسرنا ثمانيا ، ما مرّ بنا يوم إلّا ونحن نتناشد فيه الشّعر . 8 * حدّثنا محمد ، ثنا أبو بكر ، ثنا موسى بن محمد الخيّاط ، ثنا عثمان ابن أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن هذيل بن شرحبيل ، قال « 2 » : خطب النّاس معاوية ، فقال : لو بايع النّاس عبدا مجدّعا لتبعتهم ، ولو لم يبايعوني برضاهم ما أكرهتهم ؛ ثم نزل . فقال له عمرو بن العاص : قد قلت قولا ينبغي أن تأمّله . فرجع إلى المنبر ، فقال : ما بقي أحد أحقّ بالخلافة منّي ؛ ومن أحقّ بالخلافة منّي ؟ . وعبد اللّه بن عمر حاضر ، قال : فأردت أن أقول : أحقّ بالخلافة منك من ضربك وأباك على الإسلام ؛ ثم خفت أن تكون الكلمة فسادا ، وذكرت « 3 » ما وعد اللّه أهل الجنان ، فهان عليّ ما قال . 9 * حدّثنا محمد ، ثنا أبو بكر ، ثنا محمد بن أحمد المقدّميّ ، حدّثنا أبو محمد التّميميّ ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن مولى المنصور ، حدّثنا الأصمعيّ ، قال « 4 » : بعث إليّ محمد الأمين ، وهو وليّ عهد ، فصرت إليه ، فقال : إن الفضل بن الربيع « 5 » كتب عن أمير المؤمنين يأمر بحملك إليه على ثلاث دوابّ من دوابّ

--> ( 1 ) عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي ، أسلم قديما وغزا عدة غزوات وكان صاحب راية خزاعة يوم فتح مكة ، تحول إلى البصرة إلى أن مات بها ، وكان عمر بعثه ليفقه أهلها ، توفي سنة 52 ه . ( الإصابة 5 / 26 رقم 6005 ، تهذيب التهذيب 8 / 125 ) . ( 2 ) الخبر برواية مقاربة في تاريخ دمشق 37 / 141 - 142 ( مخطوطة مصورة ) . ( 3 ) في الأصل : وذكرتك . ( 4 ) نقله بنصه وسنده ، الخطيب في تاريخ بغداد 10 / 411 وما بعد ، وابن الجوزي في المنتظم 10 / 222 ( الطبعة الكاملة ) ، وابن عساكر في مختصر تاريخ دمشق 15 / 207 وما بعد . ( 5 ) الفضل بن الربيع بن يونس ، أبو العباس ، كان حاجب هارون الرشيد ومحمد الأمين بعد أن سعى في نكبة البرامكة ، وبقي في الوزارة حتى مقتل الأمين ، ثم استتر في خلافة المأمون . توفي سنة 208 ه . ( تاريخ بغداد 12 / 343 ، وفيات الأعيان 4 / 37 ) .