الشيخ الأنصاري

90

فرائد الأصول

الظاهرين أو تعارض الظاهر والأظهر - وبين ما يكون التوجيه فيه قريبا ، وبين ما يكون التوجيه فيه بعيدا ( 1 ) ، مثل : صيغة الوجوب مع دليل نفي البأس عن الترك ، لأن العبرة بوجود احتمال في أحد الدليلين لا يحتمل ذلك في الآخر وإن كان ذلك الاحتمال بعيدا في الغاية ، لأن مقتضى الجمع بين العام والخاص بعينه موجود فيه . وقد يظهر خلاف ما ذكرنا في حكم النص والظاهر من بعض الأصحاب في كتبهم الاستدلالية ، مثل : حمل الخاص المطلق على التقية لموافقته لمذهب العامة : منها : ما يظهر من الشيخ ( رحمه الله ) في مسألة " من زاد في صلاته ركعة " ، حيث حمل ما ورد في صحة صلاة من جلس في الرابعة بقدر التشهد على التقية ، وعمل على عمومات إبطال الزيادة ( 2 ) ، وتبعه بعض متأخري المتأخرين ( 3 ) . لكن الشيخ ( رحمه الله ) كأنه بنى على ما تقدم عن العدة والاستبصار ( 4 ) - من ملاحظة المرجحات قبل حمل أحد الخبرين على الآخر - أو على استفادة التقية من قرائن اخر غير موافقة مذهب العامة .

--> ( 1 ) لم ترد " وبين ما يكون التوجيه فيه قريبا - إلى - بعيدا " في ( ظ ) ، وورد بدلها في ( ع ) : " وبين ما يكون التوجيه فيه آبيا ، مثل . . . " ، وفي ( آ ) : " وبين مثل . . . " ، وفي ( ن ) لم ترد " وبين ما يكون التوجيه فيه قريبا " . ( 2 ) الخلاف : 451 - 453 . ( 3 ) كالعلامة المجلسي في البحار 88 : 204 ، والمحدث البحراني في الحدائق 9 : 117 ، واحتمله في الرياض 4 : 209 . ( 4 ) راجع الصفحة 82 - 84 .