الشيخ الأنصاري

91

فرائد الأصول

ومنها : ما تقدم عن بعض المحدثين ( 1 ) ، من مؤاخذة حمل الأمر والنهي على الاستحباب والكراهة . وقد يظهر من بعض ( 2 ) الفرق بين العام والخاص والظاهر في الوجوب والنص ( 3 ) في الاستحباب وما يتلوهما في قرب التوجيه ، وبين غيرهما مما كان تأويل الظاهر فيه بعيدا ، حيث إنه ( 4 ) - بعد نفي الإشكال عن الجمع بين العام والخاص والظاهر في الوجوب والنص ( 5 ) في الاستحباب - استشكل الجمع في مثل ما إذا دل دليل على أن القبلة أو مس باطن الفرج لا ينقض الوضوء ، ودل دليل آخر على أن الوضوء يعاد منهما ، وقال : " إن الحكم بعدم وجوب الوضوء في المقام مستند إلى النص المذكور ، وأما الحكم باستحباب الوضوء فليس له مستند ظاهر ، لأن تأويل كلامهم لم يثبت حجيته إلا إذا فهم من الخارج إرادته ، والفتوى والعمل به محتاج إلى مستند شرعي ، ومجرد أولوية الجمع غير صالح " ( 6 ) . أقول - بعد ما ذكرنا من أن الدليل الدال على وجوب الجمع بين العام والخاص وشبهه ( 7 ) بعينه جار فيما نحن فيه ، وليس الوجه في الجمع

--> ( 1 ) راجع الصفحة 85 . ( 2 ) هو الوحيد البهبهاني ، كما سيأتي . ( 3 ) في ( ظ ) ونسختي بدل ( ت ) و ( ه‍ ) بدل " النص " : " الصريح " . ( 4 ) كذا في ( ت ) ، وفي غيرها بدل " إنه " : " قال " . ( 5 ) في ( ظ ) ، ( ت ) و ( ه‍ ) بدل " النص " : " الصريح " . ( 6 ) الرسائل الأصولية : 480 - 481 . ( 7 ) لم ترد " وشبهه " في ( ظ ) .