الشيخ الأنصاري
80
فرائد الأصول
[ المرجحات الداخلية ] ( 1 ) أما الداخلي ، فهو على أقسام ، لأنه : إما أن يكون راجعا إلى الصدور ، فيفيد المرجح كون الخبر أقرب إلى الصدور وأبعد عن الكذب ، سواء كان راجعا إلى سنده كصفات الراوي ، أو إلى متنه كالأفصحية . وهذا لا يكون إلا في أخبار الآحاد . وإما أن يكون راجعا إلى وجه الصدور ، ككون أحدهما مخالفا للعامة أو لعمل سلطان الجور أو قاضي الجور ، بناء على احتمال كون مثل هذا الخبر صادرا لأجل التقية . وإما أن يكون راجعا إلى مضمونه ، كالمنقول باللفظ بالنسبة إلى المنقول بالمعنى ، إذ يحتمل الاشتباه في التعبير ، فيكون مضمون المنقول باللفظ أقرب إلى الواقع ، و ( 2 ) كمخالفة العامة بناء على أن الوجه في الترجيح بها ما في أكثر الروايات : من " أن خلافهم أقرب إلى الحق " ( 3 ) ، وكالترجيح بشهرة الرواية ونحوها . وهذه الأنواع الثلاثة كلها متأخرة عن الترجيح باعتبار قوة الدلالة ، فإن الأقوى دلالة مقدم على ما كان أصح سندا وموافقا للكتاب ومشهور الرواية بين الأصحاب ، لأن صفات الرواية لا تزيده
--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) لم ترد " كالمنقول - إلى - إلى الواقع و " في ( ظ ) . ( 3 ) لم ترد " وكمخالفة - إلى - إلى الحق " في ( ر ) و ( ص ) .