الشيخ الأنصاري

153

فرائد الأصول

من حال إلى حال من أحوال الصلاة ( 1 ) . ومما ذكرنا ظهر فساد ما ذكره بعض من عاصرناه ( 2 ) في تقديم الموافق للأصل على المخالف ، من : أن العمل بالموافق موجب للتخصيص فيما دل على حجية المخالف ، والعمل بالمخالف مستلزم للتخصيص فيما دل على حجية الموافق وتخصيص آخر فيما دل على حجية الأصول . وأن الخبر الموافق يفيد ظنا بالحكم الواقعي ، والعمل بالأصل يفيد الظن بالحكم الظاهري ، فيتقوى به الخبر الموافق . وأن الخبرين يتعارضان ويتساقطان ، فيبقى الأصل سليما عن المعارض ( 3 ) . بقي هنا شئ : وهو أنهم اختلفوا في تقديم المقرر - وهو الموافق للأصل - على الناقل ، وهو الخبر المخالف له . والأكثر من الأصوليين - منهم العلامة ( 4 ) ( قدس سره ) وغيره ( 5 ) - على تقديم

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 87 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 39 ، والاحتجاج 2 : 304 . ( 2 ) هو السيد المجاهد ( قدس سره ) . ( 3 ) مفاتيح الأصول : 707 . ( 4 ) انظر مبادئ الوصول : 237 ، وتهذيب الوصول : 99 . ( 5 ) مثل الشيخ الجرجاني في غاية البادى ( مخطوط ) : 289 ، والسيد العميدي في منية اللبيب ( مخطوط ) : الورقة 173 .