الشيخ الأنصاري
121
فرائد الأصول
من العمل لا مطلقا ، فلا يلزم سد باب العمل ( 1 ) . انتهى كلامه ، رفع مقامه . أقول : توضيح المرام في هذا المقام ، أن ترجيح أحد الخبرين بمخالفة العامة يمكن أن يكون بوجوه : الأول : مجرد التعبد ، كما هو ظاهر كثير من أخباره ، ويظهر من المحقق استظهاره من الشيخ ( قدس سرهما ) . الثاني : كون الرشد في خلافهم ، كما صرح به في غير واحد من الأخبار المتقدمة ( 2 ) ، ورواية علي بن أسباط : " قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يحدث الأمر ، لا أجد بدا من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك . فقال : ائت فقيه البلد واستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشئ فخذ بخلافه ، فإن الحق فيه " ( 3 ) . وأصرح من ذلك كله خبر أبي إسحاق الأرجائي ( 4 ) : " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما يقوله ( 5 ) العامة ؟ فقلت : لا أدري .
--> ( 1 ) المعارج : 156 - 157 . ( 2 ) مثل مقبولة ابن حنظلة ومرفوعة زرارة ، المتقدمتين في الصفحة 57 و 62 . ( 3 ) الوسائل 18 : 83 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 23 . ( 4 ) كذا في النسخ ، وفي الوسائل : " الأرجاني " . ( 5 ) في المصدر : " تقول " .