الشيخ الأنصاري

122

فرائد الأصول

فقال : إن عليا صلوات الله عليه لم يكن يدين الله بشئ إلا خالف عليه العامة ( 1 ) إرادة لإبطال أمره ، وكانوا يسألونه - صلوات الله عليه - عن الشئ الذي لا يعلمونه ، فإذا أفتاهم بشئ جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا على الناس " ( 2 ) . الثالث : حسن مجرد المخالفة لهم ، فمرجع هذا المرجح ليس الأقربية إلى الواقع ، بل هو نظير ترجيح دليل الحرمة على الوجوب ، ودليل الحكم الأسهل على غيره . ويشهد لهذا الاحتمال بعض الروايات ، مثل قوله ( عليه السلام ) في مرسلة داود بن الحصين : " إن من وافقنا خالف عدونا ، ومن وافق عدونا في قول أو عمل فليس منا ولا نحن منه " ( 3 ) . ورواية الحسين بن خالد : " شيعتنا : المسلمون لأمرنا ، الآخذون بقولنا ، المخالفون لأعدائنا ، فمن لم يكن كذلك فليس منا " ( 4 ) فيكون حالهم حال اليهود الوارد فيهم قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " خالفوهم ما استطعتم " ( 5 ) . الرابع : الحكم بصدور الموافق تقية . ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) في رواية : " ما سمعته مني يشبه قول الناس ففيه التقية ، وما سمعته مني

--> ( 1 ) في المصدر : " خالف عليه الأمة إلى غيره " . ( 2 ) الوسائل 18 : 83 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 24 . ( 3 ) الوسائل 18 : 85 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 33 . ( 4 ) الوسائل 18 : 83 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 25 . ( 5 ) لم نعثر عليه بعينه . نعم ، ورد ما يقرب منه في كنز العمال 7 : 532 ، الحديث 20114 ، و 15 : 723 ، الحديث 42883 .