الشيخ الأنصاري

117

فرائد الأصول

بالمعنى الذي ذكرنا ، وهو : أنه لو فرض القطع بكذب أحد الخبرين كان احتمال كذب المرجوح أرجح من صدقه ، وإذا لم يفرض العلم بكذب أحد الخبرين فليس في المرجحات المذكورة ما يوجب الظن بكذب الآخر ( 1 ) ، ولو فرض أن شيئا منها كان في نفسه موجبا للظن بكذب الخبر كان مسقطا للخبر عن درجة الحجية ، ومخرجا للمسألة عن التعارض ، فيعد ذلك الشئ موهنا لا مرجحا ، إذ فرق واضح عند التأمل بين ما يوجب في نفسه مرجوحية الخبر ، وبين ما يوجب مرجوحيته بملاحظة التعارض وفرض عدم الاجتماع . [ المرجحات المتنية ] ( 2 ) وأما ما يرجع إلى المتن ، فهي أمور : منها : الفصاحة ، فيقدم الفصيح على غيره ، لأن الركيك أبعد من كلام المعصوم ( عليه السلام ) ، إلا أن يكون منقولا بالمعنى . ومنها : الأفصحية ، ذكره جماعة ( 3 ) خلافا لآخرين ( 4 ) . وفيه تأمل ،

--> ( 1 ) في ( ر ) بدل " الآخر " : " أحد الخبرين " . ( 2 ) العنوان منا . ( 3 ) مثل السيد العميدي في منية اللبيب ( مخطوط ) : الورقة 172 ، والمحقق القمي في القوانين 2 : 285 ، والسيد المجاهد في المفاتيح : 699 . ( 4 ) مثل العلامة في مبادئ الوصول : 236 ، ونهاية الوصول ( مخطوط ) : 457 ، وصاحب المعالم في المعالم : 252 ، والفاضل الجواد في غاية المأمول ( مخطوط ) : 220 ، والشيخ الجرجاني في غاية البادى ( مخطوط ) : 287 .