الشيخ الأنصاري

112

فرائد الأصول

النص أو طرح ( 1 ) الظاهر المنافي له رأسا ، وكلاهما باطل . وقد لا تنقلب ( 2 ) النسبة فيحدث الترجيح في المتعارضات بنسبة واحدة ( 3 ) ، كما ( 4 ) لو ورد : " أكرم العلماء " و " لا تكرم الفساق " و " يستحب إكرام الشعراء " فإذا فرضنا أن الفساق أكثر فردا من العلماء خص بغير العلماء ، فيخرج العالم الفاسق عن الحرمة ، ويبقى الفرد الشاعر من العلماء الفساق ( 5 ) مرددا بين الوجوب والاستحباب . ثم إذا فرض أن الفساق بعد إخراج العلماء أقل فردا من الشعراء خص الشعراء به ( 6 ) ، فالفاسق الشاعر غير مستحب الإكرام . فإذا فرض صيرورة الشعراء بعد التخصيص بالفساق أقل موردا من العلماء خص دليل العلماء بدليله ، فيحكم بأن مادة الاجتماع بين الكل - أعني العالم الشاعر الفاسق - مستحب الإكرام . وقس على ما ذكرنا صورة وجود المرجح من غير جهة الدلالة لبعضها على بعض . والغرض من إطالة الكلام في ذلك التنبيه على وجوب التأمل في علاج الدلالة عند التعارض ، لأنا قد عثرنا في كتب الاستدلال على بعض الزلات ، والله مقيل العثرات .

--> ( 1 ) لم ترد " طرح " في ( ظ ) . ( 2 ) في ( ر ) و ( ه‍ ) : " وقد تنقلب " . ( 3 ) لم ترد " رأسا - إلى - بنسبة واحدة " في ( ظ ) . ( 4 ) في ( ظ ) : " وكما " . ( 5 ) في غير ( ر ) زيادة : " منه " . ( 6 ) لم ترد " به " في ( ظ ) .