الشيخ الأنصاري
113
فرائد الأصول
[ المرجحات الأخرى ] ( 1 ) وحيث فرغنا عن بعض الكلام في المرجحات من حيث الدلالة التي هي مقدمة على غيرها ، فلنشرع في مرجحات الرواية من الجهات الأخر ، فنقول ومن الله التوفيق للاهتداء : قد عرفت ( 2 ) أن الترجيح : إما من حيث الصدور ، بمعنى جعل صدور أحد الخبرين أقرب من صدور غيره ، بحيث لو دار الأمر بين الحكم بصدوره وصدور غيره لحكمنا بصدوره . ومورد هذا المرجح قد يكون في السند كأعدلية الراوي ، وقد يكون في المتن ككونه أفصح ( 3 ) . وإما أن يكون من حيث جهة الصدور ، فإن صدور الرواية قد يكون لجهة بيان الحكم الواقعي ، وقد يكون لبيان خلافه ، لتقية أو غيرها من مصالح إظهار خلاف الواقع ، فيكون أحدهما بحسب المرجح أقرب إلى الصدور لأجل بيان الواقع . وإما أن يكون من حيث المضمون ، بأن يكون مضمون أحدهما أقرب في النظر إلى الواقع . وأما تقسيم الأصوليين المرجحات إلى السندية والمتنية ، فهو
--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) راجع الصفحة 80 . ( 3 ) في ( ظ ) زيادة : " أو كونه منقولا باللفظ " .