أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد الختلي

24

كتاب الديباج ( نوادر الرسائل 4 )

عن سعيد بن جبير ، قال « 1 » : [ ثنا ابن عبّاس ، قال : إن نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ] « إنّما خلق اللّه عزّ وجلّ لوحا من درّة بيضاء ، حافتاه ياقوتة حمراء ، قلمه برق ، كتابته نور ؛ ينظر فيه كلّ يوم ستّين وثلاثمئة نظرة ، [ في ] كل نظرة يخلق ويرزق ، ويحيي ويميت ، ويعزّ ويذلّ ، ويفعل ما يشاء » . 9 - [ « يدني اللّه تعالى العبد منه يوم القيامة ، فيضع عليه . . . ] 9 [ . . . . ] أبو عمران الجونيّ ، عن أبي هريرة ، قال « 2 » : يدني اللّه تعالى العبد منه يوم القيامة ، فيضع عليه كنفه فيستره من الخلائق كلّها ، ويدفع إليه كتابه في كلل السّتر ، فيقول له : اقرأ « 3 » يا ابن آدم كتابك . [ فيقرأ ، ] فيمرّ بالحسنة فيبيضّ لها وجهه ، ويسرّ بها قلبه « 4 » . قال : فيقول اللّه عزّ وجلّ : أتعرف يا عبدي ؟ قال : فيقول : نعم يا ربّ . قال : فيقول : [ إني قبلتها منك . فيسجد فيقول : ارفع رأسك ، وعد في قراءتك ؛ فيمرّ بالسّيّئة فيسودّ لها وجهه ، ويوجل منها قلبه ، وترتعد منها

--> ( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 4 / 305 مرفوعا من حديث ابن عباس ؛ ثم قال : غريب من حديث سعيد وابنه عبد الملك ، لم نكتبه إلّا من هذا الوجه . وما بين حاصرتين مستدرك من الحلية . ( 2 ) الحديث بهذه الرواية عن أبي هريرة في جامع العلوم والحكم لابن رجب 1 / 452 - 453 والزيادات منه . وأخرجه البخاري في صحيحه 5 / 214 « تفسير سورة هود » و 7 / 89 كتاب الأدب ، باب ستر المؤمن على نفسه ، و 8 / 203 كتاب التوحيد ، باب كلام الرب عز وجل . ومسلم 8 / 105 كتاب التوبة ، باب قبول توبة القاتل . وابن ماجة في سننه 1 / 65 رقم 183 ، وكلهم عن صفوان بن محرز ، قال : قال رجل لابن عمر : كيف سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول في النجوى ؟ قال : سمعته يقول : « يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه عزّ وجلّ ، حتى يضع عليه كنفه ، فيقرّره بذنوبه ، فيقول : هل تعرف ؟ فيقول : إي رب أعرف . قال : فإني قد سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم ، فيعطى صحيفة حسناته ؛ وأما الكفار والمنافقون ، فينادى بهم على رؤوس الخلائق : هؤلاء الذين كذبوا على اللّه » . ( 3 ) في الأصل : أترى . . . ( 4 ) في الأصل : ويسر بها وجهه .