أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد الختلي

25

كتاب الديباج ( نوادر الرسائل 4 )

فرائصه ، ويأخذه من الحياء من ربّه ما لا يعلمه غيره ؛ فيقول اللّه : أتعرف يا عبدي ؟ فيقول : نعم يا ربّ ، فيقول : ] إني أعرف بها منك ، قد غفرتها لك « 1 » فلا يزال [ حتى يمرّ ] بحسنة تقبل ، فيجد وسيلة تغفر « 1 » فيسجد ، فلا يرى الخلائق منه إلّا ذلك ، حتى ينادي الخلائق الخلائق بعضهم بعضا : طوبى لهذا العبد الذي لم يعص اللّه قطّ . ولا يدرون ما قد لقي فيما بينه وبين اللّه عزّ وجلّ ممّا قد وقفه عليه . 10 - [ « صحف علم » ] 10 [ حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الجرّاح ، قال : حدّثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، ] عن مجاهد « 2 » في قوله عزّ وجلّ : وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما « 3 » . قال : صحف علم . 11 - [ « كان الكنز لوحا من ذهب ، في أحد جانبيه : لا إله إلّا اللّه . . . ] 11 [ حدّثنا محمّد بن عمرو ، قال : حدّثنا قتيبة بن بسّام ، عن إسماعيل ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال « 4 » : كان الكنز لوحا من ذهب ، في أحد ] جانبيه : لا إله إلّا اللّه ، الواحد الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ « 5 » . وكان في الجانب الآخر : عجبا لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجبا لمن أيقن بالنّار كيف يضحك ، وعجبا لمن رأى الدّنيا وتقلّبها بأهلها ثم هو يطمئنّ إليها ، وعجبا لمن أيقن بالحساب غدا ثم لا يعمل . 12 - [ « أمّا الذي عنده علم من الكتاب ، فهو رجل . . . ] 12 [ . . . . ] ثنا الفضل بن فضالة ، قال : سألت أبا الصّخر حميد بن زياد المدنيّ ، عن قول اللّه تعالى : قالَ الَّذِي

--> ( 1 - 1 ) ما بينهما لم يرد في جامع العلوم والحكم ، وفي الأصل : فلا يزال يحسنه تقبل فيسجد وسيه تغفر . . . ( 2 ) نقله ابن العديم في تاريخ حلب 1 / 455 ؛ وانظر تفسير ابن كثير 3 / 99 والكشاف 2 / 496 . وصدر السند مستدرك من نقل ابن العديم . ( 3 ) سورة الكهف 19 : 82 . ( 4 ) نقله ابن العديم في تاريخ حلب 1 / 455 - 456 . وما بين حاصرتين مستدرك منه . ( 5 ) من سورة الإخلاص .