أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي

66

كتاب هواتف الجنان ( نوادر الرسائل 3 )

بكر « 2 » ، عن أحمد بن القاسم « 3 » ، عن محمّد بن السائب الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن عبد اللّه بن عبّاس ، قال : لمّا ظهر سيف بن ذي يزن - قال أبو المنذر « 4 » : واسمه النّعمان بن قيس - على الحبشة ، وذلك بعد مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسنتين : أتته وفود العرب وشعراؤها تهنّئه وتمتدحه ، وتذكر ما كان من حسن بلائه . وأتاه فيمن أتاه وفد قريش ، فيهم عبد المطّلب بن هاشم ، وأميّة بن عبد شمس ، وعبد اللّه بن جدعان ، وخويلد بن أسد ، في ناس من وجوه قريش ؛ فقدموا عليه صنعاء ، فإذا هو في رأس غمدان الذي ذكره أميّة بن أبي الصلت ، [ في قوله ] « 5 » : [ من البسيط ] اشرب هنيئا عليك التّاج مرتفقا * في رأس غمدان دارا منك محلالا فدخل عليه الآذن فأخبره بمكانهم ، فأذن لهم ؛ فدنا عبد المطّلب فاستأذنه في الكلام . فقال له : إن كنت ممّن يتكلّم بين يدي الملوك ، فقد أذنّا لك . فقال عبد المطّلب : إنّ اللّه أحلّك - أيّها الملك - محلّا رفيعا ، صعبا منيعا ، شامخا باذخا ، وأنبتك [ 44 ] منبتا طابت أرومته ، وعزّت جرثومته ، وثبت أصله ، وبسق فرعه ، في أكرم موطن وأطيب معدن ، فأنت - أبيت اللّعن - ملك العرب ، وربيعها الذي تخصب به البلاد ؛ ورأس العرب الذي له تنقاد ، وعمودها الذي عليه العماد ، ومعقلها الذي يلجأ إليه العباد ؛ سلفك خير سلف ، وأنت لنا منهم خير

--> ( 2 ) لعله عمرو بن بكر السكسكي الشامي ، قال ابن عدي : له أحاديث مناكير . ( تهذيب التهذيب 7 / 8 ، ميزان الاعتدال 3 / 247 ) . ( 3 ) أحمد بن القاسم بن عطية البزار ، صدوق ثقة . ( الجرح والتعديل 1 / 1 / 67 ) . ( 4 ) أبو المنذر هو هشام بن محمد بن السائب الكلبي . مشهور ، يروي عن أبيه . ( وفيات الأعيان 6 / 82 ) . ( 5 ) زيادة لازمة . والبيت في ديوانه ص 458 وينسب لأبيه .