خليل الصفدي

280

نكت الهميان في نكت العميان

من يدك ، فأي شيء الأهل والقرابة والجيروان ، وبعث إليه بعشرة آلاف درهم أخرى . فقال : إنك فرع من قريش وإنما * يمج الندى منها البحور القوارع ثووا قادة للناس بطحاء مكة * لهم وسقايات الحجيج الدوافع فلما دعوا للموت لم تبك منهم * على حادث الدهر العيون الدوامع [ 277 ] - مغيرة بن مقسم الضبي الكوفي ، أبو هاشم الكوفي الأعمى : أحد الأعلام ، من موالى بنى ضبة ، تفقه بإبراهيم النخعي ، وبالشعبى ، وروى عنهما ، وعن أبي وائل شقيق ، ومجاهد . وقال : ما وقع في مسامعى شيء فنسيته . وكان عثمانيا ، إلا أنه كان يحمل على علىّ بعض حمل . وقال : إذا تكلم اللسان بما لا يعنيه قال القفاء : وا حرباه . وقال : من طلب الحديث قلت صلاته . قال أحمد بن حنبل : مغيرة بن مقسم صاحب سنة ، ذكى ، حافظ ، في روايته عن إبراهيم ضعف . توفى رحمه اللّه تعالى سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، وقيل : سنة أربع وثلاثين ومائة . وروى له البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة . [ 278 ] - مفرج بن موفق بن عبد اللّه ، الشيخ الصالح العابد ذو الكرامات ، أبو الغيث الدمامينى : ذكره الشيخ الصفى بن أبي المنصور ، وذكر عنه كرامات ، وذكر أنه كان أولا مجذوبا ، ثم صحب الشيخ أبا الحسن بن الصباغ . وذكر الشيخ عبد الكريم أنه صحب أبا الحجاج الأقصرى . وذكره الحافظ رشيد الدين العطار ، وقال : من مشاهير الصالحين ومن ترجى بركة دعائه . وذكرت عنه بركات وتعبد ، نفعنا اللّه به ، وكان قد عمر وبلغ نحوا من تسعين سنة . وكف بصره آخر عمره . وقال : سمعته يقول : التقوى مجانبة ما حرم اللّه تعالى . وسمعته يقول : من تكلم في شيء لا يصل إلى علمه كان كلامه فتنة لسامعه ، وتوفى رحمه اللّه تعالى ليلة الجمعة لثمان عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وستمائة . ولما قبض الصالح نجم الدين أيوب على أخيه العادل قبض على بنى الفقيه نصر بسبب العادل ؛ لأنه ابن الكامل من شمسة ، وكانت أولا جارية لابن الفقيه نصر ، وكانوا جماعة بقوص ، ولهم إحسان إلى الفقراء والفقهاء وغيرهم ، فتوجه الشيخ مجد الدين على

--> ( 277 ) - مغيرة بن مقسم الضبي . انظر : ميزان الاعتدال ( 4 / 165 ) ، وتهذيب التهذيب ( 10 / 269 ) ، والتاريخ الكبير ( 7 / 322 ) ، والتاريخ لابن معين ( 2 / 581 ) برقم ( 2392 ) ، وتاريخ أبى زرعة ( 1 / 586 ) ، وتاريخ الإسلام ( 8 / 541 ) .