خليل الصفدي

231

نكت الهميان في نكت العميان

كامل ، وينظم الشعر جيدا ، وأنشدني منه كثيرا ، وهو الآن حي يرزق بناحية البيرة ، كتب إلىّ يستجيزنى : إن البراعة لفظ أنت معناه * وكل شيء بديع أنت مغناه إنشاد نظمك أشهى عند سامعه * من نظم غيرك لو إسحاق غناه تحجب الشعر عن قوم وقد جهدوا * وعندما جئته أبدى محياه أتيت منه بمثل الروض مبتسما * فلو تكلم زهر الروض حياه حجرت بعد ابن حجر أن يحوز فتى * محاسن الشعر إلا كنت إياه وهل خليل إذا عدت محاسنه * إلا حبيب إذا عدت مزاياه إذا المعرى رامت ذكره بلد * قلنا لها الصفدي اليوم أنساه إعلام كل بديع راق سامعه * أعلام فخر تلقتهن كفاه ما لذة السمع إلا من فوائده * ولا لفض ختام العلم إلا هو يا مشبه البحر فيما حاز من درر * لكن وردك عذب إن وردناه حليت أسماعنا بالدر منك وما * كمال ذلك إلا أن رويناه تلك الذخائر أولى ما تسير بها * للغرب مغربة فيما سمعناه كذا الكواكب شرق الأرض مطلعها * وكلها أبدا للغرب مسراه إن ابن جابر إن تسأله معرفة * محمد عند من نادى فسماه لما عمرت مجال السمع منه بما * لو جال في سمع ملحود لأحياه وافاكم مستجيزا والإجازة من * أمثالك اليوم أحرى ما سألناه فألفظ مجيزا لنا ما صغت من كلم * ينازع الروض مرآه ورياه نظم ونثر يهز السامعين له * لو صيغ للدر حلى كان إياه إجازة شملت ما قد رويت وما * ألفت يا نخبة فيمن رأيناه فعش لنظم المعاني في مواضعها * ودم لوارف عز طاب مجناه فكتبت له إجازة صدرتها بقولي : يا فاضلا كرمت فينا سجاياه * وخصنا باللآلئ في هداياه خصصتني بقريض شف جوهره * لما تألق منه نور معناه من كل بيت مبانيه مشيدة * كم من خبايا معان في زواياه إذا أديرت قوافيه وقد ثمل ال * نديم أغنته عن راح تعاطاه وغير مستنكر من أهل أندلس * لطف إذا هب من روض عرفناه