خليل الصفدي
221
نكت الهميان في نكت العميان
ومن غير الأيام أنى شاعر * أديب بسربال الخمول مسربل أروم على إكداء حالي تجملا * وأحسن من مضغ الحديد التجمل ومنه : سقاك بلحظ مقلته مداما * وهز الغصن من خنث قواما وظل الصبح يخطر في رداه * وقد خط العذار به ظلاما كأن تموج الأصداغ منه * عقارب مسكة تشكو الضراما مجمجمة بها الواوات تعلو * على قرطاسها لاما فلاما بعينيه من المنصور سيف * يقد بشفرتيه طلى وهاما [ 210 ] - محمد بن إبراهيم بن سعد اللّه بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر ، الإمام العالم قاضى القضاة بدر الدين ، أبو عبد اللّه الكناني الحموي الشافعي : ولد بحماة سنة تسع وثلاثين وستمائة . وتوفى رحمه اللّه تعالى سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة في جمادى الأولى بمصر . سمع سنة خمسين من شيخ الشيوخ الأنصاري ، وبمصر من المرضى بن البرهان ، والرشيد العطار ، وإسماعيل بن عزون ، وعدة ، وبدمشق من ابن أبي اليسر ، وابن عبد ، وطائفة ، وأجاز له عمر بن البراذعى ، والرشيد بن مسلمة ، وطائفة . وحدث بالشاطبية عن ابن عبد الوارث صاحب الشاطبى ، وسمعتها أنا عليه مع جماعة بمنزلة بمصر مجاورا لجامع الناصري ، وأجاز لي في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، وحدث بالكثير ، وتفرد في وقته ، وكان قوى المشاركة في علوم الحديث ، والفقه ، والأصول ، والتفسير ، خطيبا تام الشكل ، ذا تعبد وأوراد . وحج . وله تصانيف . درس ، وأفتى ، واشتغل ، نقل إلى خطابة القدس ، ثم طلبه الوزير شمس الدين بن السلعوس ، فولاه قضاء مصر ورفع شأنه ، ثم حضر إلى الشام قاضيا ، وولى خطابة الجامع الأموي مع القضاء ، ثم طلب لقضاء مصر بعد الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد ، وامتدت أيامه إلى أن شاخ وكبر وأضر وثقل سمعه ، فعزل بقاضى القضاة جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني سنة سبع وعشرين وسبعمائة ، وكثرت أمواله ، وباشر آخرا بلا معلوم على القضاء ، ولما رجع السلطان الملك الناصر من الكرك سنة تسع
--> ( 210 ) - محمد بن إبراهيم بن سعد اللّه . انظر : معجم محدثي الذهبي ( 143 ، 144 ) ، والدليل الشافي ( 2 / 578 ) ، والنجوم الزاهرة ( 9 / 298 ) ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ( 9 / 139 ) ، ومرآة الجنان ( 4 / 387 ) ، وذيل العبر ( 4 / 96 ) ، ومعجم الشيوخ ( 651 ) ، وشذرات الذهب ( 6 / 273 ، 274 ) ط دار الكتب العلمية .