خليل الصفدي

183

نكت الهميان في نكت العميان

قال أبو حنيفة : ما رأيت أفضل من عطاء . وقال ابن جريج : كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة . قال ابن معين : كان معلم كتاب دهرا . قال ابن سعد : كان أعور . وقال غيره : كان اسود مفلفل الشعر ، أعور ، أشل ، وعمى آخرا . وإياه عنى الشاعر حيث قال : سألت الفتى المكي هل في تزاور * وضمة مشتاق الفؤاد جناح فقال معاذ اللّه أن يذهب التقى * تلاصق أكباد بهن جراح وقال أحمد بن حنبل : ليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء ، كانا يأخذان عن كل أحد . قال الشيخ شمس الدين الذهبي : عطاء حجة بالإجماع ، وعاش مائة سنة . قال ابن خلكان : حكى أبو الفتوح العجلي في كتاب « مشكلات الوسيط والوجيز » في الباب الثالث من كتاب الرهن ما مثاله : وحكى عن عطاء أنه كان يبعث بجواريه إلى ضيفانه ، والذي أعتقد أنا أن هذا بعيد ، فإنه لو رأى الحل لكانت المروءة والغيرة تأبى ذلك ، فكيف يظن ذلك بمثل هذا السيد الإمام ، ولم أذكره إلا لغرابته . وقال ابن خلكان قبل هذا : ونقل أصحابنا أنه كان يرى إباحة وطئ لجوارى بإذن أربابهن . [ 152 ] - عقيل بن أبي طالب ، أبو يزيد الهاشمي : أخو على ، رضى اللّه عنهما ، قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا أبا يزيد ، إني أحبك حبين ، حبا لقرابتك منى ، وحبا لما كنت أعلم من حب عمى إياك » . قدم البصرة ، ثم أتى الكوفة ، ثم الشام . وتوفى في خلافة معاوية . وله دار بالمدينة مذكورة . وكان قد أخرج إلى بدر مكرها ، ففداه عمه العباس ، ثم إنه أتى مسلما قبل الحديبية ، وشهد غزوة مؤتة . وكان أسن من أخيه جعفر بعشر سنين ، وجعفر أسن من على بعشر سنين . وكان عقيل أنسب قريش وأعلمهم بأيامهم ، ولكنه كان مبغضا إليهم ؛ لأنه كان يعد مساويهم . وكانت له طنفسة تطرح في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلى عليها . ويجتمع إليه

--> ( 152 ) - عقيل بن أبي طالب . انظر : التاريخ لابن معين ( 2 / 411 ) ، والطبقات الكبرى لابن سعد ( 4 / 42 ) ، وترتيب الثقات للعجلى ( 338 ) برقم ( 1155 ) ، والتاريخ الكبير ( 7 / 50 ) ، والجرح والتعديل ( 6 / 218 ) برقم ( 1201 ) ، والاستيعاب ( 3 / 157 ، 158 ) ، وأسد الغابة ( 3 / 442 ) ، وتهذيب الأسماء واللغات ( 1 / 1 / 337 ) برقم ( 417 ) ، والكاشف ( 2 / 239 ) برقم ( 3913 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 3 / 99 ، 100 ) برقم ( 19 ) ، وتاريخ الإسلام ( 4 / 81 ) ، والبداية والنهاية ( 8 / 47 ) ، والعقد الثمين ( 6 / 113 ) ، وتهذيب التهذيب ( 7 / 254 ) برقم ( 463 ) ، والتقريب ( 2 / 29 ) برقم ( 265 ) ، والإصابة ( 2 / 494 ) برقم ( 5628 ) ، والخلاصة ( 228 ) .