خليل الصفدي
116
نكت الهميان في نكت العميان
الحروف ، وياء آخر الحروف ، ونون ، أبو علي الضرير المقرئ البغدادي ، حفظ القرآن وجوده على أبى الحسن علي بن عساكر البطائحي وغيره بالروايات ، وسمع الحديث الكثير من أبى الفتح بن البطى وغيره . قال محب الدين بن النجار : وما أظنه روى شيئا ، ولم أسمع قارئا أطيب صوتا منه ، ولا أحسن تلاوة وتجويدا ، وكان من أعيان القراء ، ووجوه الأضراء ، يدخل دار الخلافة ، ويقرئ الجهات والجواري والخواص ، وكان متجملا ذا نعمة ، وكان حنبليا . وتوفى ، رحمه اللّه تعالى ، سنة سبع وتسعين وخمسمائة . [ 62 ] - الحسن بن علي بن أحمد بن بشار بن زياد ، أبو بكر المعروف بابن العلاف الضرير النهرواني الشاعر المشهور : كان من الشعراء المجيدين ، وحدث عن أبي عمرو الدوري المقرئ ، وحميد بن مسعدة البصري ، ونصر بن علي الجهضمي ، ومحمد بن إسماعيل الحساني . وروى عنه عبد اللّه بن الحسن بن النحاس ، وأبو الحسن الجراحى القاضي ، وأبو حفص بن شاهين ، وغيرهم ، وكان ينادم المعتضد . حكى عنه قال : بت ليلة في دار المعتضد مع جماعة من ندمائه ، فأتانا خادم ليلا ، فقال : أمير المؤمنين يقول : أرقت الليلة بعد انصرافكم ، فقلت : ولما انتبهنا للخيال الذي سرى * إذا الدار قفر والمزار بعيد وقال : قد ارتج عليه تمامه ، فمن أجازه بما يوافقه في غرضه أمر له بجائزة . قال : فارتج على الجماعة كلهم ، وكلهم شاعر فاضل ، فابتدرت وقلت : فقلت لعيني عاودى النوم واهجعى * لعل خيالا طارقا سيعود فرجع الخادم ثم عاد ، فقال : أمير المؤمنين يقول : قد أحسنت ، وأمر لك بجائزة ، وكان لأبى بكر هذا هرّ يألف به ، وكان يدخل أبراج الحمام التي لجيرانه ، ويأكل فراخها ، وكثر ذلك منه ، فأمسكوه وذبحوه ، فرثاه بالقصيدة التي اشتهرت ، وقد قيل : إنه رثى بها عبد اللّه بن المعتز ، وخشي من الإمام المقتدر أن يتظاهر بها ؛ لأنه هو الذي قتله ، فنسبها إلى
--> - ومرآة الزمان ( 8 / 2 / 480 ، 481 ) ، والتكملة لوفيات النقلة ( 1 / 398 ، 399 ) برقم ( 611 ) ، وتاريخ ابن الدبيثى ( باريس 2 ، 59 ) ورقة ( 12 ) ، والجامع المختصر ( 9 / 68 ) ، والمختصر المحتاج إليه ( 2 / 20 ) برقم ( 584 ) . ( 62 ) - الحسن بن علي بن أحمد . انظر : تاريخ بغداد ( 7 / 378 ) برقم ( 3908 ) ، واللباب ( 2 / 159 ) ، ووفيات الأعيان ( 2 / 107 ) ، والمنتظم ( 6 / 237 ) ، والعبر ( 2 / 172 ) ، ومرآة الجنان ( 2 / 277 ) ، والبداية والنهاية ( 11 / 166 ) ، والوافي بالوفيات ( 12 / 169 - 173 ) برقم ( 150 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 222 ) برقم ( 1007 ) ، وتاريخ الإسلام ( 23 / 559 ) ، وروضات الجنات ( 214 ) .