أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي

68

نكت الوزراء

أحمد بن شيرزاد القطربلي « 1 » رحمه الله أعوذ بالله من نحس الأربعاء ، وحد الأحد « 2 » . ينبغي أن يكون حظ العيون والأنوف من الموائد كحظ الأفواه منها « 3 » . وقع إلى بعض من يذمه : أنت ضعيف الإخاء ، قليل الوفاء ، معاملوك معك في عناء ومعاشروك معك في بلاء . كتب إلى صديق له : أنا أتحكم عليك في الممكن وأشكرك عليه ، وأفسح لك في المعتذر وعذرك فيه ، وما الشكر في الأوّل حب بد وفي الثاني لأنك جدت بالممكن من غير نصب ، وحرصت على المعتذر فلم تجده بعد اجتهاد وتعب . والله يصل لي أخاك ، ويطيل بقاءك ، ولا يفجعني بك ، ولا يحلني منك . وصف جارية كاتبة فقال « 4 » : كأنّ خطّها أشكال صورتها ، وكأنّ قرطاسها أديم وجهها ، وكأنّ قلمها بعض أناملها وكأنّ بيانها سحر مقلتها ، وكأنّ سكينها غنج لحظها ، وكأنّ مقطها قلب عاشقها . الحسن بن مخلد « 5 » وزير المعتمد رحمه الله .

--> ( 1 ) هو أحمد بن صالح بن شيرزاد . كان كاتبا فاضلا بليغا مجيدا في النظم والنثر استوزره الموفق لأخيه المعتمد ، ومكث في الوزارة نحو شهر ، ثم مرض ومات سنة 266 ه . ترجمته في : العيون والحدائق ج 4 ق 1 / 85 ؛ التذكرة الحمدونية 3 / الورقة 122 ب ؛ الفخري ، 254 . ( 2 ) وردت في الإيجاز والإعجاز ، 26 ؛ مطالع البدور 2 / 113 . ( 3 ) وردت في الإيجاز والإعجاز ، 26 ، وفيه ( الفاكهة ينبغي أن يكون حظ العيون والأنوف منها كحظّ الأفواه ) . ( 4 ) وردت في أدب الكتاب للصولي ، 48 ؛ زهر الآداب 3 / 730 ؛ الفخري ، 254 . ( 5 ) في الأصل ( محمد ) ، والصواب هو الحسن بن مخلد بن الجراح ، أبو محمد . وزير من الكتّاب تولّى ديوان الضياع للمتوكّل ، استوزره المعتمد بعد وفاة عبيد الله بن يحيى بن خاقان سنة 263 ه ؛ ثم عزله وأعاده ؛ وعزله سنة 265 ه وما زال كذلك حتى طلبه أحمد بن طولون إلى مصر ، فحبسه بأنطاكية ، فمات فيها سنة 269 ه . ترجمته في : نصوص ضائعة من كتاب الوزراء ؛ تهذيب ابن عساكر 4 / 249 ؛ العيون والحدائق ق 1 ج 4 / 25 ، ومواضع أخرى ؛ النجوم الزاهرة 3 / 45 ؛ دائرة المعارف الإسلامية 1 / 274 .