أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي

53

نكت الوزراء

توبة ، وأنت بالذنب بينهما مقرونا ذنبك في الذنوب بأعظم من عفو أمير المؤمنين . قيل له في أيام محنته ، كيف أصبح الأمير [ 41 أ ] ، فقال كيف يصبح من أسفله شيئا بشيء في اقتضائه إياه . لما أمر المعتصم القواد والأشراف بالترجل لأشناس والمشي بين يديه ، كان فيهم الحسن بن سهل ، بينما هو يمشي على طلع إذ التفت إلى حاجبه وهو يبكي ، فقال ما يبكيك يا بني ذاك يوم أراد السلطان أن يشرفنا ، وهذا يوم يريد أن يشرف بنا . من شم النرجس في الشتاء أمن البرسام في الصيف . ينبغي « 1 » أن يزاد في طيب الرياحين للملوك ، الورد بالمسك ، والنرجس بماء الورد ، والبنفسج بالعنبر ، والشاه سفرم بالكافور . أحمد بن [ أبي ] « * » خالد « 2 » وزير المأمون رحمه الله . لا تعدن نفسك شجاعا حتى تراها جوادا فإنك لم تقو على عدوك . ما استكثرت قط ما بذلته لأني أرى الآخر والشكر أكثر منه ، ولا استقللته أيضا ، لأني أرى الحرمان أقل منه . لا ينبغي أن يصغر أمر عدو السلطان لأنه منه بين حالين ، إما ظفر به فلن يحمد ، أو عجز عنه فلن يعذر .

--> ( 1 ) انظر خاص الخاص ، 56 . * في الأصل ( أحمد بن خالد ) . ( 2 ) هو أحمد بن أبي خالد بن يزيد الأحول من الموالي : كان كاتبا بليغا ، أراد منه المأمون أن يتولّى الوزارة بعد أن اعتزل الحسن بن سهل ، فامتنع ؛ فأجبره المأمون ، فتولّى الوزارة ، وقام بأعمالها خير قيام . توفي سنة 211 ه . ترجمته في : تاريخ بغداد : ابن طيفور ، 128 ؛ الطبري 8 / 575 وما بعدها ؛ نصوص ضائعة ، 24 ؛ الفرج بعد الشدة ، 87 ؛ الأنباء في تاريخ الخلفاء ، 103 ؛ المقتطف ، 198 ؛ العيون والحدائق 3 / 379 ؛ وفيات الأعيان 1 / 41 ، 386 ، ومواضع متفرقة أخرى ؛ الفخري ، 224 .