أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي
54
نكت الوزراء
لما أراد المأمون أن يستوزره « 1 » ، قال له : يا أمير المؤمنين دعني يكون بيني وبين [ العامة منزلة يرجوني لها صديقي ، ويخافني لها عدوي فما بعد ] « 2 » الغايات إلا الآفات « 3 » . أمر لأحمد بن رشيد بمال فامتنع من قبوله ، فقال له : يا أخي ، والله إني لأحب الدراهم والدنانير ، ولولا أنك أحب إلي منها ، لما بذلتها لك . أحمد بن يوسف « 4 » وزيره أيضا « * » . بالأقلام تساس الأقاليم « 5 » . أول المعروف مستخفّ ، وآخره منشغل ، يكاد أوله يكون للهوى دون « * * » الرأي ، وآخره للرأي دون الهوى ، وكذلك قيل رب الصنيعة أشد من ابتدائها .
--> ( 1 ) وردت في زهر الآداب 3 / 726 ؛ الفخري 224 وفيه ( . . . يا أمير المؤمنين اعفني من التسمي بالوزارة طالبني بالواجب فيها ، واجعل بيني وبين العامة منزلة يرجوني لها صديقي ، ويخافني لها عدوي ، فما بعد الغايات إلّا الآفات ) . ( 2 ) ساقطة من الأصل ، والزيادة من الفخري ، 224 ؛ وانظر أيضا تحسين القبيح ، 87 . ( 3 ) يضيف الثعالبي في تحسين القبيح ، 87 ( فلست أريد بلوغ الغاية لئلا يقول عدوي قد بلغها ، وليس بعدها إلّا الانحطاط ) ؛ وفي الإيجاز والإعجاز ، 25 ( الوزارة هي الغاية وما بعد الغايات إلا الآفات ) ؛ انظر أيضا مطالع البدور 2 / 112 . ( 4 ) هو أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح المعروف بالكاتب من أهل الكوفة : وزير من كبار الكتاب . ولي ديوان الرسائل للمأمون ؛ استوزره المأمون بعد أحمد بن أبي خالد الأحول . مات ببغداد سنة 213 ه . ترجمته في : تاريخ بغداد : ابن طيفور ، 128 ؛ نصوص ضائعة من كتاب الوزراء ، 48 ؛ تاريخ بغداد 5 / 216 ؛ زهر الآداب 2 / 483 ؛ الأوراق : الصولي 143 ، 206 ؛ تحسين القبيح وتقبيح الحسن : الثعالبي ، 48 ؛ تهذيب تاريخ ابن عساكر 2 / 212 ؛ المقتطف ، 82 ؛ الأنباء في تاريخ الخلفاء ، 103 ؛ معجم الأدباء 2 / 160 ؛ أعتاب الكتاب ، 113 ، العيون والحدائق 3 / 279 ؛ وفيات الأعيان 1 / 289 ، 3 / 478 ؛ الفخري ، 225 ؛ الوافي بالوفيات 8 / 279 ؛ البداية والنهاية في التاريخ : ابن كثير 10 / 269 ؛ النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة : ابن تغري بردي 2 / 206 ؛ أمراء البيان ، 204 . * يعني المأمون . ( 5 ) وردت في خاص الخاص ، 8 ؛ الإيجاز والإعجاز ، 25 ؛ وفي التمثيل والمحاضرة ، 156 ( بالأقلام تدير الأقاليم ) ؛ مطالع البدور 2 / 13 ، منسوبة لأحمد بن أبي خالد . * * وردت في عيون الأخبار : ابن قتيبة 3 / 151 .