أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي
136
نكت الوزراء
بنظره وتدبيره ، المنضوية فيها ألوية تقدّمه وتأخّره بصنع الله اللطيف آمنة مطمئنة ، وفي حمى الله المنيع ثاوية مستكنة والدعوة الميمونة العباسية فيها شائعة ذائعة وسعادة الطاعة الإمامية عليها رائعة باتعة والحمد لله ثم الحمد لله الذي عاقب بين الحزن والسرور وعطفة المحبوب على المخدور حتى يكون الترح للخطية مختصا ، والفرح بالعطية تخصيصا حكمة منه جل اسمه في ابتلاء صبر الصابر واقتضاء سكن الساكن في هذا أو بغير حساب ويقيم المريد لهذا من غير احتساب ويمكل في الحالين نعمه ، وينظم القبلين طوله وكرمه فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم ، والحمد لله الذي ابتعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالنبوة الضارعة وأرسله إلى خلقه بالحجة الساطعة ، واصطفاه من أوسط العرب دارا وأشرفهم محتدا ونجارا فنطق بلسان الصدق وصدع ببيان الحق وعفا أثر الشرك ، وجلى ظلم الشك بنور اليقين حتى ضرب الإسلام بظنه وتمكن في قراره وظنه وثب في الأرض ضوأه وشعاعه ، ومد إلى الأقطار باعه وذراعه فصلوات الله عليه ما لحظ طرف وسرى للنسيم عرف ودار للزمان صرف وقرئ من كتاب الله حرف والله واسع عليهم والحمد لله الذي جعل الإمام المقتدى بأمر الله أمثل الخلفاء الماضين والأئمة المهديين بشرف الجلال والصفات وأحياهم بسعادة المحيّا والممات فعاش ما عاش وزمانه نصر الأزمان وزينها بالعدل والإحسان . وآثاره أحمد السير والآثار وأجمعها للذكر والفخار ثم انتقل [ 61 ب ] إلى رضوان الله وقد أقام الدين ونظر للمسلمين ولم يترك الخلافة سدى ولا حكم فيها لسانا ويدا فعند الله يحتسب من ماض وترك الأكباد جرحى ، وصير الآماق قرحى ، وأبقى النفوس بالجزع حرى والقلوب في أيدي الأسف اسرى فبوأه الله من الجنان أعلى الغرف زاهرة الأركان والشرف ، وخوّله من الرضوان أوفر حظوظ الخالد ذكرهم مدى الليل والنهار والله غفور رحيم . والحمد لله الذي أصار الخلافة إلى سيدنا ومولانا الإمام المستظهر بالله أطال الله بقاءه إرثا واستحقاقا وأحله بقاعها إجماعا من الكافة إطباقا حتى أشرق بمكانه منصب الإمامة واستوى على سوق الاستقامة ، ومد الشرف على رواقه وأرسل السعد لأمره أرواقه فعاد إلى نصر ما كان وأوفى ما عهد نطق