الشيخ الأنصاري
85
فرائد الأصول
فهو مظنون البقاء . وسيجئ ما فيه ( 1 ) . ثم إن ظاهر هذا الدليل دعوى القطع ببقاء الحالة السابقة واقعا ( 2 ) ، ولم يعرف هذه الدعوى من أحد ، واعترف بعدمه في المعارج في أجوبة النافين ، وصرح بدعوى رجحان البقاء ( 3 ) . ويمكن أن يريد به : إثبات البناء ( 4 ) على الحالة السابقة ولو مع عدم رجحانه ، وهو في غاية البعد عن عمل العقلاء بالاستصحاب في أمورهم . والظاهر أن مرجع هذا الدليل إلى أنه إذا أحرز المقتضي وشك في المانع - بعد تحقق المقتضي وعدم المانع في السابق - بني على عدمه ووجود المقتضي . ويمكن أن يستفاد من كلامه السابق ( 5 ) في قوله : " والذي نختاره " ، أن مراده بالمقتضي للحكم دليله ، وأن المراد بالعارض احتمال طرو المخصص لذلك الدليل ، فمرجعه إلى أن الشك في تخصيص العام أو تقييد المطلق لا عبرة به ، كما يظهر من تمثيله بالنكاح والشك في حصول الطلاق ببعض الألفاظ ، فإنه إذا دل الدليل على أن عقد النكاح يحدث علاقة الزوجية ، وعلم من الدليل دوامها ، ووجد في الشرع ما ثبت
--> ( 1 ) انظر الصفحة 87 . ( 2 ) لم ترد " واقعا " في ( ظ ) . ( 3 ) المعارج : 209 . ( 4 ) في ( ر ) و ( ه ) : " البقاء " . ( 5 ) السابق في الصفحة 52 .