الشيخ الأنصاري

84

فرائد الأصول

- أعني الدليل - ، أو المقتضي بالمعنى الأخص . وعلى التقدير الأول ( 1 ) ، فلا بد من أن يراد من ثبوته ثبوته في الزمان الأول ، ومن المعلوم عدم اقتضاء ذلك لثبوت المعلول أو المدلول في الزمان الثاني أصلا . وعلى الثاني ( 2 ) ، فلا بد من أن يراد ثبوته في الزمان الثاني مقتضيا للحكم . وفيه - مع أنه أخص من المدعى - : أن مجرد احتمال عدم الرافع لا يثبت العلم ولا الظن بثبوت المقتضى ، بالفتح . والمراد من معارضة احتمال الرافع باحتمال عدمه الموجبة للتساقط : إن كان سقوط الاحتمالين فلا معنى له ، وإن كان سقوط المحتملين عن الاعتبار حتى لا يحكم بالرافع ولا بعدمه ، فمعنى ذلك التوقف عن الحكم بثبوت المقتضى - بالفتح - لا ثبوته . وربما يحكى إبدال قوله : " فيجب الحكم بثبوته " ، بقوله : " فيظن ثبوته " ( 3 ) ، ويتخيل أن هذا أبعد عن الإيراد ، ومرجعه إلى دليل آخر ذكره العضدي ( 4 ) وغيره ( 5 ) ، وهو : أن ما ثبت في وقت ولم يظن عدمه

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) : " التقديرين الأولين " . ( 2 ) في مصححة ( ه‍ ) بدل " الثاني " : " الثالث " . ( 3 ) انظر غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 128 ، وكذا القوانين 2 : 52 . ( 4 ) انظر شرح مختصر الأصول 2 : 454 . ( 5 ) مثل العلامة في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 407 ، والمحقق القمي في القوانين 2 : 53 .