الشيخ الأنصاري

83

فرائد الأصول

[ حجة القول الأول ] ( 1 ) احتج للقول الأول بوجوه : منها : أنه لو لم يكن الاستصحاب حجة لم يستقم استفادة الأحكام من الأدلة اللفظية ، لتوقفها على أصالة عدم القرينة والمعارض والمخصص والمقيد والناسخ وغير ذلك . وفيه : أن تلك الأصول قواعد لفظية مجمع عليها بين العلماء وجميع أهل اللسان في باب الاستفادة ، مع أنها أصول عدمية لا يستلزم القول بها القول باعتبار الاستصحاب مطلقا ، إما لكونها مجمعا عليها بالخصوص ، وإما لرجوعها إلى الشك في الرافع . ومنها : ما ذكره المحقق في المعارج ، وهو : أن المقتضي للحكم الأول ثابت ، والعارض لا يصلح رافعا ، فيجب الحكم بثبوته في الآن الثاني . أما أن المقتضي ثابت ، فلأنا نتكلم على هذا التقدير . وأما أن العارض لا يصلح رافعا ، فلأن العارض احتمال تجدد ما يوجب زوال الحكم ، لكن احتمال ذلك معارض باحتمال عدمه ، فيكون كل منهما مدفوعا بمقابله ، فيبقى الحكم الثابت سليما عن الرافع ( 2 ) ، انتهى . وفيه : أن المراد بالمقتضي ، إما العلة التامة للحكم أو للعلم به

--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) المعارج : 206 و 207 .