الشيخ الأنصاري
57
فرائد الأصول
اليقين بالوضوء بالشك " ، فيفيد قاعدة كلية في باب الوضوء ، وأنه لا ينقض إلا باليقين بالحدث ، و " اللام " وإن كان ظاهرا في الجنس ، إلا أن سبق يقين الوضوء ربما يوهن الظهور المذكور ، بحيث لو فرض إرادة خصوص يقين الوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ . مع احتمال أن لا يكون قوله ( عليه السلام ) : " فإنه على يقين " علة قائمة مقام الجزاء ، بل يكون الجزاء مستفادا من قوله ( عليه السلام ) : " ولا ينقض " ، وقوله ( عليه السلام ) : " فإنه على يقين " توطئة له ، والمعنى : أنه إن لم يستيقن النوم فهو مستيقن لوضوئه السابق ، ويثبت على مقتضى يقينه ولا ينقضه ، فيخرج قوله : " لا ينقض " عن كونه بمنزلة الكبرى ، فيصير عموم اليقين وإرادة الجنس منه أوهن . لكن الإنصاف : أن الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظهور ، خصوصا بضميمة الأخبار الأخر الآتية المتضمنة لعدم نقض اليقين بالشك . وربما يورد على إرادة العموم من اليقين : أن النفي الوارد على العموم لا يدل على السلب الكلي ( 1 ) . وفيه : أن العموم مستفاد من الجنس في حيز النفي ، فالعموم بملاحظة النفي كما في " لا رجل في الدار " ، لا في حيزه كما في " لم آخذ كل الدراهم " ، ولو كان اللام لاستغراق الأفراد كان ( 2 ) الظاهر ( 3 ) - بقرينة
--> ( 1 ) هذا الإيراد محكي عن العلامة المجلسي ، انظر الحاشية على استصحاب القوانين للمصنف : 158 ، وفي شرح الوافية : " إن الإيراد نقله بعض الفضلاء في رسالته المعمولة في الاستصحاب عن المجلسي " انظر شرح الوافية ( مخطوط ) : 356 . ( 2 ) في ( ظ ) هكذا : " ولو كان اللام للاستغراق كان لاستغراق الأفراد وكان " . ( 3 ) في ( ه ) : " ظاهرا " .