الشيخ الأنصاري
58
فرائد الأصول
المقام والتعليل وقوله : " أبدا " - هو ( 1 ) إرادة عموم النفي ، لا نفي العموم . وقد أورد على الاستدلال بالصحيحة بما لا يخفى جوابه على الفطن ( 2 ) . والمهم في هذا الاستدلال إثبات إرادة الجنس من اليقين . ومنها : صحيحة أخرى لزرارة - مضمرة أيضا - : " قال : قلت له ( 3 ) : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من المني ، فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت ، فحضرت الصلاة ، ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ، ثم إني ذكرت بعد ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : تعيد الصلاة وتغسله . قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه ، وعلمت أنه قد أصابه ، فطلبته ولم أقدر عليه ، فلما صليت وجدته ؟ قال ( عليه السلام ) : تغسله وتعيد . قلت : فإن ظننت أنه أصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا فصليت ، فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا .
--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " هو " : " في " . ( 2 ) وقد أشار إلى جملة منها مع أجوبتها الفاضل الدربندي في خزائن الأصول ، فن الاستصحاب ، الورقة 11 . ( 3 ) لم ترد " له " في التهذيب وإحدى روايات الوسائل .