الشيخ الأنصاري

394

فرائد الأصول

وما توهم له ( 1 ) : من التمثيل بالعامين من وجه ، وأن الشك في أصالة العموم في كل منهما مسبب عن الشك في أصالة العموم في الآخر . مندفع : بأن الشك في الأصلين مسبب عن العلم الإجمالي بتخصيص أحدهما . وكيف كان ، فالاستصحابان المتعارضان على قسمين : القسم الأول : ما إذا كان الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر ، واللازم تقديم الشك السببي وإجراء الاستصحاب فيه ، ورفع اليد عن الحالة السابقة للمستصحب الآخر . مثاله : استصحاب طهارة الماء المغسول به ثوب نجس ، فإن الشك في بقاء نجاسة الثوب وارتفاعها مسبب عن الشك في بقاء طهارة الماء وارتفاعها ، فيستصحب طهارته ، ويحكم بارتفاع نجاسة الثوب . خلافا لجماعة ( 2 ) ، لوجوه : الأول : الإجماع على ذلك في موارد لا تحصى ، فإنه لا يحتمل الخلاف في تقديم الاستصحاب في الملزومات الشرعية - كالطهارة من الحدث والخبث ، وكرية الماء وإطلاقه ، وحياة المفقود ، وبراءة الذمة من الحقوق المزاحمة للحج ، ونحو ذلك - على استصحاب عدم لوازمها

--> ( 1 ) التوهم من الفاضل النراقي في مناهج الأحكام : 235 ، إلا أنه مثل بالعام والخاص المطلقين . ( 2 ) سيأتي ذكرهم في الصفحة 401 .