الشيخ الأنصاري
395
فرائد الأصول
الشرعية ، كما لا يخفى على الفطن المتتبع . نعم ، بعض العلماء في بعض المقامات يعارض أحدهما بالآخر ، كما سيجئ ( 1 ) . ويؤيده السيرة المستمرة بين الناس على ذلك بعد الاطلاع على حجية الاستصحاب ، كما هو كذلك في الاستصحابات العرفية ( 2 ) . الثاني : أن قوله ( عليه السلام ) : " لا تنقض اليقين بالشك " باعتبار دلالته على جريان الاستصحاب في الشك السببي ، مانع ( 3 ) ( 4 ) عن قابلية شموله لجريان الاستصحاب في الشك المسببي ، يعني : أن نقض اليقين به ( 5 ) يصير نقضا بالدليل لا ( 6 ) بالشك ، فلا يشمله النهي في " لا تنقض " . واللازم من شمول " لا تنقض " للشك المسببي نقض اليقين في مورد الشك السببي لا لدليل شرعي يدل على ارتفاع الحالة السابقة فيه ، فيلزم من إهمال الاستصحاب في الشك السببي طرح عموم " لا تنقض " من غير مخصص ، وهو باطل . واللازم من إهماله في الشك المسببي عدم قابلية العموم لشمول المورد ، وهو غير منكر .
--> ( 1 ) في الصفحة 401 . ( 2 ) لم ترد " ويؤيده - إلى - العرفية " في ( ظ ) ، وفي ( ت ) وردت في الحاشية مكتوبا عليها : " خ " . ( 3 ) في ( ظ ) بدل " مانع " : " مخرج " . ( 4 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( ت ) زيادة : " للعام " ، وفي ( ص ) كتب عليه : " خ " . ( 5 ) كذا في ( ه ) ، وفي ( ص ) و ( ظ ) بدل " به " : " له " ، وفي ( ت ) : " لا " ، وفي ( ر ) لم يرد شئ منها . ( 6 ) شطب في ( ت ) على : " بالدليل لا " .