الشيخ الأنصاري

391

فرائد الأصول

في مسألة أصالة البراءة بعض الكلام في هذه الرواية ، فراجع ( 1 ) ، والله الهادي . هذا كله حال قاعدة البراءة . وأما استصحابها ، فهو لا يجامع استصحاب التكليف ، لأن الحالة السابقة إما وجود التكليف أو عدمه ، إلا على ما عرفت سابقا ( 2 ) : من ذهاب بعض المعاصرين إلى إمكان تعارض استصحابي الوجود والعدم في موضوع ( 3 ) واحد ، وتمثيله لذلك بمثل : صم يوم الخميس . الثاني : تعارض قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب ولا إشكال - بعد التأمل - في ورود الاستصحاب عليها ، لأن المأخوذ في موردها بحكم العقل الشك في براءة الذمة بدون الاحتياط ، فإذا قطع بها بحكم الاستصحاب فلا مورد للقاعدة . كما لو أجرينا استصحاب وجوب التمام أو القصر في بعض الموارد التي يقتضي الاحتياط الجمع فيها بين القصر والتمام ، فإن استصحاب وجوب أحدهما وعدم وجوب الآخر مبرئ قطعي لذمة المكلف عند الاقتصار على مستصحب الوجوب . هذا حال القاعدة ، وأما استصحاب الاشتغال في مورد القاعدة

--> ( 1 ) راجع مبحث البراءة 2 : 120 . ( 2 ) راجع الصفحة 208 . ( 3 ) في نسخة بدل ( ت ) : " موضع " .