الشيخ الأنصاري
375
فرائد الأصول
وإن أريد بها كون الفعل بحيث ( 1 ) يترتب عليه الأثر - بأن يكون الأصل مشخصا للموضوع من حيث ثبوت الصحة له ، لا مطلقا - ففي تقديمه على الاستصحاب الموضوعي نظر ( 2 ) : من أن أصالة عدم بلوغ البائع تثبت كون الواقع في الخارج بيعا صادرا عن غير بالغ ، فيترتب عليه الفساد ، كما في نظائره من القيود العدمية المأخوذة في الموضوعات الوجودية . وأصالة الحمل على الصحيح تثبت كون الواقع بيعا صادرا عن بالغ ، فيترتب عليه الصحة ، فتتعارضان . لكن التحقيق : أن ( 3 ) الحمل على الصحيح يقتضي كون الواقع البيع الصادر عن بالغ ، وهو سبب شرعي في ارتفاع الحالة السابقة على العقد ، وأصالة عدم البلوغ لا توجب بقاء الحالة السابقة على العقد من حيث إحراز البيع الصادر عن غير بالغ بحكم الاستصحاب ، لأنه لا يوجب الرجوع إلى الحالة السابقة على هذا العقد ، فإنه ليس مما يترتب عليه وإن فرضنا أنه يترتب عليه آثار اخر ، لأن عدم المسبب من آثار عدم
--> ( 1 ) في ( ص ) بدل " بحيث " : " على وجه " . ( 2 ) لم ترد " فإن أريد بالصحة - إلى - نظر " في ( ر ) ، وفي ( ت ) كتب عليها : " نسخة بدل " . ( 3 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة : " أصالة عدم البلوغ يوجب الفساد لا من حيث الحكم شرعا بصدور العقد من غير بالغ ، بل من حيث الحكم بعدم صدور عقد من بالغ ، فإن بقاء الآثار السابقة للعوضين مستند إلى عدم السبب الشرعي ، فالحمل . . . الخ " ، وكتب عليها في ( ه ) : " زائد " .