الشيخ الأنصاري
355
فرائد الأصول
تمسك لهذا الأصل بالغلبة . بل ويمكن إسناد هذا القول إلى كل من استند في هذا الأصل إلى ظاهر حال المسلم ، كالعلامة ( 1 ) وجماعة ممن تأخر عنه ( 2 ) ، فإنه لا يشمل إلا ( 3 ) صورة اعتقاد الصحة ، خصوصا إذا كان قد أمضاه الشارع لاجتهاد أو تقليد أو قيام بينة أو غير ذلك . والمسألة محل إشكال : من إطلاق الأصحاب ، ومن عدم مساعدة أدلتهم ، فإن العمدة الإجماع ولزوم الاختلال ، والإجماع الفتوائي مع ما عرفت مشكل ، والعملي في مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحة أيضا مشكل ، والاختلال يندفع بالحمل على الصحة في غير المورد المذكور . وتفصيل المسألة : أن الشاك في الفعل الصادر من غيره : إما أن يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل وفاسده ، وإما أن يكون عالما بجهله وعدم علمه ، وإما أن يكون جاهلا بحاله . فإن علم بعلمه بالصحيح والفاسد : فإما أن يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاك ، أو يعلم مخالفته ، أو يجهل الحال . لا إشكال في الحمل في الصورة الأولى . وأما الثانية ، فإن لم يتصادق اعتقادهما بالصحة في فعل - كأن
--> ( 1 ) التذكرة ( الطبعة الحجرية ) 2 : 218 و 483 . ( 2 ) كالشهيدين ( قدس سرهما ) في الدروس 1 : 32 ، والقواعد والفوائد 1 : 138 ، وتمهيد القواعد : 312 ، والمسالك 1 : 239 و 6 : 174 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 5 : 119 و 10 : 135 ، و 12 : 463 . ( 3 ) " إلا " من ( ه ) .