الشيخ الأنصاري
354
فرائد الأصول
فلو علم أن معتقد الفاعل - اعتقادا يعذر فيه - صحة البيع أو النكاح بالفارسية ( 1 ) في العقد ، فشك فيما صدر عنه ، مع اعتقاد الشاك اعتبار العربية ( 2 ) ، فهل يحمل على كونه واقعا بالعربية ، حتى إذا ادعي عليه أنه أوقعه بالفارسية ، وادعى هو أنه أوقعه بالعربية ، فهل يحكم الحاكم المعتقد بفساد الفارسية ، بوقوعه بالعربية أم لا ؟ وجهان ، بل قولان : ظاهر المشهور الحمل على الصحة الواقعية ( 3 ) ، فإذا شك المأموم في أن الإمام المعتقد بعدم وجوب السورة ، قرأها أم لا ؟ جاز له الائتمام به ، وإن لم يكن له ذلك إذا علم بتركها . ويظهر من بعض المتأخرين خلافه : قال في المدارك في شرح قول المحقق : " ولو اختلف الزوجان فادعى أحدهما وقوع العقد في حال الإحرام وأنكر الآخر ، فالقول قول من يدعي الإحلال ترجيحا لجانب الصحة " ، قال : إن الحمل على الصحة إنما يتم إذا كان المدعي لوقوع الفعل في حال الإحرام عالما بفساد ذلك ، أما مع اعترافهما بالجهل ، فلا وجه للحمل على الصحة ( 4 ) ، انتهى . ويظهر ذلك من بعض من عاصرناه ( 5 ) - في أصوله وفروعه - حيث
--> ( 1 ) كذا صححناه ، وفي النسخ : " بالفارسي " ، وكذا فيما يلي . ( 2 ) كذا صححناه ، وفي النسخ : " بالعربي " ، وكذا في بعض الموارد فيما يلي . ( 3 ) انظر عوائد الأيام : 236 . ( 4 ) المدارك 7 : 315 . ( 5 ) هو المحقق القمي ( قدس سره ) ، انظر القوانين 1 : 51 ، وجامع الشتات 4 : 371 و 372 .