الشيخ الأنصاري

350

فرائد الأصول

تطيرت فامض " ( 1 ) . الثالث : الإجماع القولي والعملي أما القولي ، فهو مستفاد من تتبع فتاوى الفقهاء في موارد كثيرة ( 2 ) ، فإنهم لا يختلفون في أن قول مدعي الصحة في الجملة مطابق للأصل وإن اختلفوا في ترجيحه على سائر الأصول ، كما ستعرف ( 3 ) . وأما العملي ، فلا يخفى على أحد أن سيرة المسلمين في جميع الأعصار ، على حمل الأعمال على الصحيح ، وترتيب آثار الصحة في عباداتهم ومعاملاتهم ، ولا أظن أحدا ينكر ذلك إلا مكابرة . الرابع : العقل المستقل الحاكم بأنه لو لم يبن على هذا الأصل لزم اختلال نظام المعاد والمعاش ، بل الاختلال الحاصل من ترك العمل بهذا الأصل أزيد من الاختلال الحاصل من ترك العمل ب‍ " يد المسلم " . مع أن الإمام ( عليه السلام ) قال لحفص بن غياث - بعد الحكم بأن اليد دليل الملك ، ويجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد - : " إنه لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق " ( 4 ) ، فيدل بفحواه على اعتبار أصالة الصحة في أعمال

--> ( 1 ) البحار 58 : 320 ، ذيل الحديث 9 ، وفيه : " ثلاث لا يسلم منها أحد . . . الخ " ، راجع مبحث البراءة 2 : 37 . ( 2 ) انظر عوائد الأيام : 221 و 222 . ( 3 ) انظر الصفحة 374 . ( 4 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .