الشيخ الأنصاري

347

فرائد الأصول

ومنها : قول الصادق ( عليه السلام ) لمحمد بن الفضل : " يا محمد ، كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة أنه قال ، وقال : لم أقل ، فصدقه وكذبهم " ( 1 ) . ومنها : ما ورد مستفيضا ، من أن " المؤمن لا يتهم أخاه " ( 2 ) وأنه " إذا اتهم أخاه انماث الإيمان في قلبه ، كما ينماث الملح في الماء " ( 3 ) ، وأن " من اتهم أخاه فلا حرمة بينهما " ( 4 ) ، وأن " من اتهم أخاه فهو ملعون ملعون " ( 5 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار المشتملة على هذه المضامين ، أو ما يقرب منها ( 6 ) . هذا ، ولكن الإنصاف : عدم دلالة هذه الأخبار إلا على أنه لا بد من أن يحمل ما يصدر من الفاعل على الوجه الحسن عند الفاعل ، ولا يحمل على الوجه القبيح عنده ، وهذا غير ما نحن بصدده ، فإنه إذا فرض دوران العقد الصادر منه بين كونه صحيحا أو فاسدا لا على وجه قبيح ، بل فرضنا الأمرين في حقه مباحا ، كبيع الراهن بعد رجوع المرتهن عن الإذن واقعا أو قبله ، فإن الحكم بأصالة عدم ترتب الأثر

--> ( 1 ) الوسائل 8 : 609 ، الباب 157 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 4 ، وفيه بدل " أنه قال وقال لم أقل " : " وقال لك قولا " . ( 2 ) بحار الأنوار 10 : 100 ، ضمن الحديث الأول ، المعروف ب‍ " حديث الأربعمائة " . ( 3 ) الوسائل 8 : 613 ، الباب 161 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأول . ( 4 ) الوسائل 8 : 614 ، الباب 161 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل 8 : 563 ، الباب 130 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 5 . ( 6 ) انظر الوسائل 8 : 544 ، الباب 122 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 7 ، والوسائل 8 : 611 ، الباب 159 منها ، الحديث 2 .