الشيخ الأنصاري
346
فرائد الأصول
ومنها : قوله تعالى : * ( اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ) * ( 1 ) ، فإن ظن السوء إثم ، وإلا لم يكن شئ من الظن إثما . ومنها : قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) ، بناء على أن الخارج من عمومه ليس إلا ما علم فساده ، لأنه المتيقن . وكذا قوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) * ( 3 ) . والاستدلال به يظهر من المحقق الثاني ، حيث تمسك في مسألة بيع الراهن مدعيا لسبق إذن المرتهن ، وأنكر المرتهن السبق : بأن الأصل صحة البيع ولزومه ووجوب الوفاء بالعقد ( 4 ) . لكن لا يخفى ما فيه من الضعف . وأضعف منه : دعوى دلالة الآيتين الأوليتين . وأما السنة : فمنها : ما في الكافي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك عنه ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير سبيلا " ( 5 ) .
--> ( 1 ) الحجرات : 12 . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) النساء : 29 . ( 4 ) جامع المقاصد 5 : 162 . ( 5 ) الوسائل 8 : 614 ، الباب 161 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 ، والكافي 2 : 362 ، باب التهمة وسوء الظن ، الحديث 3 ، وفيهما بدل " سبيلا " : " محملا " .