الشيخ الأنصاري
345
فرائد الأصول
المسألة الثالثة في أصالة الصحة في فعل الغير وهي في الجملة من الأصول المجمع عليها فتوى وعملا ( 1 ) بين المسلمين ، فلا عبرة في موردها بأصالة الفساد المتفق عليها عند الشك ( 2 ) ، إلا أن معرفة مواردها ، ومقدار ما يترتب عليها من الآثار ، ومعرفة حالها عند مقابلتها لما عدا أصالة الفساد من الأصول ، يتوقف على بيان مدركها من الأدلة الأربعة . ولا بد من تقديم ما فيه إشارة إلى هذه القاعدة في الجملة من الكتاب والسنة . أما الكتاب ، فمنه آيات : منها : قوله تعالى : * ( قولوا للناس حسنا ) * ( 3 ) ، بناء على تفسيره بما في الكافي ، من قوله ( عليه السلام ) : " لا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ما هو " ( 4 ) ، ولعل مبناه على إرادة الظن والاعتقاد من القول .
--> ( 1 ) انظر الرياض ( الطبعة الحجرية ) 2 : 591 . ( 2 ) لم ترد " المتفق عليها عند الشك " في ( ر ) . ( 3 ) البقرة : 83 . ( 4 ) الكافي 2 : 164 ، باب الاهتمام بأمور المسلمين ، الحديث 9 .