الشيخ الأنصاري

344

فرائد الأصول

الموضع السابع الظاهر أن المراد بالشك في موضوع ( 1 ) هذا الأصل ، هو الشك الطارئ بسبب الغفلة عن صورة العمل . فلو علم كيفية غسل اليد ، وأنه كان بارتماسها في الماء ، لكن شك في أن ما تحت خاتمه ينغسل بالارتماس أم لا ، ففي الحكم بعدم الالتفات ، وجهان : من إطلاق بعض الأخبار ، ومن التعليل بقوله : " هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( 2 ) ، فإن التعليل يدل على تخصيص الحكم بمورده مع عموم السؤال ، فيدل على نفيه عن غير مورد العلة . نعم ، لا فرق بين أن يكون المحتمل ترك الجزء نسيانا ، أو تركه تعمدا ، و ( 3 ) التعليل المذكور بضميمة الكبرى المتقدمة ( 4 ) يدل على نفي الاحتمالين . ولو كان الشك من جهة احتمال وجود الحائل على البدن ، ففي شمول الأخبار له ، الوجهان . نعم ، قد يجري هنا أصالة عدم الحائل ، فيحكم بعدمه حتى لو لم يفرغ عن الوضوء ، بل لم يشرع في غسل موضع احتمال الحائل ، لكنه من الأصول المثبتة . وقد ذكرنا بعض الكلام في ذلك في بعض الأمور المتقدمة ( 5 ) .

--> ( 1 ) في ( ظ ) : " موضع " . ( 2 ) تقدم الحديث في الصفحة 325 . ( 3 ) في ( ص ) بدل " و " : " إذ " ، وفي ( ت ) : " أو " . ( 4 ) في الصفحة 342 - 343 . ( 5 ) راجع الصفحة 245 .