الشيخ الأنصاري

317

فرائد الأصول

عند جمع من المحققين ( 1 ) ، الدالة على وجوب الفحص أربع سنين ( 2 ) - مبني على ظاهر كلامه : من إرادة العمل بعموم " لا تنقض " . وأما على ما جزمنا به ( 3 ) - من أن مراده عدم ما يدل علما أو ظنا على ارتفاع الحالة السابقة - فلا وجه لورود ذلك ( 4 ) ، لأن الاستصحاب إن اخذ من باب التعبد ، فقد عرفت ( 5 ) حكومة أدلة جميع الأمارات الاجتهادية على دليله ، وإن اخذ من باب الظن ، فالظاهر أنه لا تأمل لأحد في أن المأخوذ في إفادته للظن عدم وجود أمارة في مورده على خلافه ، ولذا ذكر العضدي في دليله ( 6 ) : أن ما كان سابقا ولم يظن عدمه فهو مظنون البقاء ( 7 ) .

--> ( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 8 : 92 . ( 2 ) القوانين 2 : 75 . ( 3 ) في الصفحة السابقة . ( 4 ) لم ترد " مبني على - إلى - لورود ذلك " في ( ظ ) ، وورد بدلها : " فلا يعرف له وجه ورود ولذلك " . ( 5 ) راجع الصفحة 314 . ( 6 ) شرح مختصر الأصول 2 : 453 . ( 7 ) لم ترد " ولذا ذكر - إلى - مظنون البقاء " في ( ر ) ، وكتب عليها في ( ص ) : " نسخة بدل " . وفي ( ت ) ، ( ه‍ ) وحاشيتي ( ص ) و ( ظ ) زيادة : " ونظيره في الأمارات الاجتهادية ( الغلبة ) فإن إلحاق الشئ بالأعم الأغلب إنما يكون غالبا إذا لم تكن أمارة في موردها على الخلاف ، لكنها أيضا واردة على الاستصحاب ، كما يعرف بالوجدان عند المتتبع في الشرعيات والعرفيات " .