الشيخ الأنصاري

310

فرائد الأصول

والقاعدة الثانية تثبت وجوب اعتبار هذا اليقين الناقض لليقين السابق . مدفوعة : بأن الشك الطارئ في عدالة زيد يوم الجمعة وعدمها ، عين الشك في انتقاض ذلك اليقين السابق . واحتمال انتقاضه وعدمه معارضان لليقين بالعدالة وعدمها ، فلا يجوز لنا الحكم بالانتقاض ولا بعدمه . ثم إن هذا من باب التنزل والمماشاة ، وإلا فالتحقيق ما ذكرناه : من منع الشمول بالتقريب المتقدم ( 1 ) ، مضافا إلى ما ربما يدعى : من ظهور الأخبار في الشك في البقاء ( 2 ) . [ قاعدة اليقين ] ( 3 ) بقي الكلام في وجود مدرك للقاعدة الثانية غير عموم ( 4 ) هذه الأخبار ( 5 ) ، فنقول : إن المطلوب من تلك القاعدة : إما أن يكون إثبات حدوث المشكوك فيه وبقائه مستمرا إلى اليقين بارتفاعه . وإما أن يكون مجرد حدوثه في الزمان السابق بدون إثباته بعده ،

--> ( 1 ) راجع الصفحة 304 . ( 2 ) هذه الدعوى من شريف العلماء في تقريرات درسه في ضوابط الأصول : 371 ، وكذا السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 657 . ( 3 ) العنوان منا . ( 4 ) لم ترد " عموم " في ( ر ) و ( ظ ) . ( 5 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) زيادة : " لها " .