الشيخ الأنصاري
296
فرائد الأصول
بارتفاع طهارة الأول وبقاء نجاسة الثاني ، مع عدم صدق الارتفاع والبقاء فيهما بحسب التدقيق ( 1 ) ، لأن الطهارة والنجاسة كانتا محمولتين على الحيوانين المذكورين ( 2 ) ، وقد ارتفعت الحيوانية بعد صيرورته جمادا . ونحوه حكم العرف باستصحاب بقاء الزوجية بعد موت أحد الزوجين ، وقد تقدم ( 3 ) حكم العرف ببقاء كرية ما كان كرا سابقا ، ووجوب الأجزاء الواجبة سابقا قبل تعذر بعضها ، واستصحاب السواد فيما علم زوال مرتبة معينة منه ويشك في تبدله بالبياض أو بسواد خفيف ، إلى غير ذلك . وبهذا الوجه يصح للفاضلين ( قدس سرهما ) - في المعتبر والمنتهى - الاستدلال على بقاء نجاسة الأعيان النجسة بعد الاستحالة : بأن النجاسة قائمة بالأعيان ( 4 ) النجسة ، لا بأوصاف الأجزاء ، فلا تزول بتغير أوصاف محلها ، وتلك الأجزاء باقية ، فتكون النجاسة باقية ، لانتفاء ما يقتضي ارتفاعها ( 5 ) ، انتهى كلام المعتبر . واحتج فخر الدين للنجاسة : بأصالة بقائها ، وبأن الاسم أمارة ومعرف ، فلا يزول الحكم بزواله ( 6 ) ، انتهى .
--> ( 1 ) لم ترد " بحسب التدقيق " في ( ظ ) . ( 2 ) في ( ظ ) ونسخة بدل ( ت ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة : " فلا معنى لصدق ارتفاع الأول وبقاء الثاني " ، وفي ( ر ) وردت هذه الزيادة بعد كلمة " الحيوانية " . ( 3 ) راجع الصفحة 196 و 280 . ( 4 ) في غير ( ه ) بدل " بالأعيان " : " بالأشياء " ، وفي المعتبر : " بالأجزاء " . ( 5 ) المعتبر 1 : 451 ، وانظر المنتهى 3 : 287 . ( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 31 .