الشيخ الأنصاري

28

فرائد الأصول

أقول : ما استظهره ( قدس سره ) لا يخلو عن تأمل ( 1 ) : أما دعوى الإجماع ، فلا مسرح لها في المقام مع ما سيمر بك من تصريحات كثير ( 2 ) بخلافها ، وإن كان يشهد لها ظاهر التفتازاني في شرح الشرح ، حيث قال : " إن خلاف الحنفية المنكرين للاستصحاب إنما هو في الإثبات دون النفي الأصلي " ( 3 ) . وأما سيرة العلماء ، فقد استقرت في باب الألفاظ على التمسك بالأصول الوجودية والعدمية كلتيهما . قال الوحيد البهبهاني في رسالته الاستصحابية - بعد نقل القول بإنكار اعتبار الاستصحاب مطلقا عن بعض ، وإثباته عن بعض ، والتفصيل عن بعض آخر - ما هذا لفظه : لكن الذي نجد من الجميع - حتى من المنكر مطلقا - أنهم يستدلون بأصالة عدم النقل ، فيقولون : الأمر حقيقة في الوجوب عرفا ، فكذا لغة ، لأصالة عدم النقل ، ويستدلون بأصالة بقاء المعنى اللغوي ، فينكرون الحقيقة الشرعية ، إلى غير ذلك ، كما لا يخفى على المتتبع ( 4 ) ، انتهى .

--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) بدل " تأمل " : " خفاء " . ( 2 ) في ( ر ) : " كثيرة " . ( 3 ) حاشية شرح مختصر الأصول 2 : 284 ، ونقل المصنف ( قدس سره ) عبارة الشرح في حاشيته على استصحاب القوانين : 51 . ( 4 ) الرسائل الأصولية : 424 - 425 .