الشيخ الأنصاري

279

فرائد الأصول

الأمر الحادي عشر قد أجرى بعضهم ( 1 ) الاستصحاب في ما إذا تعذر بعض أجزاء المركب ، فيستصحب وجوب الباقي الممكن . وهو بظاهره - كما صرح به بعض المحققين ( 2 ) - غير صحيح ، لأن الثابت سابقا - قبل تعذر بعض الأجزاء - وجوب هذه الأجزاء الباقية ، تبعا لوجوب الكل ومن باب المقدمة ، وهو مرتفع قطعا ، والذي يراد ثبوته بعد تعذر البعض هو الوجوب النفسي الاستقلالي ، وهو معلوم الانتفاء سابقا . ويمكن توجيهه - بناء على ما عرفت ( 3 ) ، من جواز إبقاء القدر

--> ( 1 ) كالسيد العاملي في المدارك 1 : 205 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 2 : 163 . ( 2 ) مثل المحدث البحراني في الحدائق 2 : 245 ، والمحقق الخوانساري في مشارق الشموس : 110 ، والفاضل النراقي في مستند الشيعة 2 : 103 ، وشريف العلماء في ضوابط الأصول : 374 . ( 3 ) راجع الصفحة 196 .