الشيخ الأنصاري

266

فرائد الأصول

النادر ، أو ما قبله الغالب ، بل قد يثبت بأصالة عدم ما عداه ( 1 ) كون هذا هو الأخير المغاير للباقي . ثم أورد ( قدس سره ) على نفسه : بجواز استصحاب أحكام الشريعة السابقة المطلقة . وأجاب : بأن إطلاق الأحكام مع اقترانها ببشارة مجئ نبينا ( صلى الله عليه وآله ) لا ينفعهم ( 2 ) . وربما يورد عليه : أن الكتابي لا يسلم البشارة المذكورة حتى يضره في التمسك بالاستصحاب أو لا ينفعه . ويمكن توجيه كلامه : بأن المراد أنه إذا ( 3 ) لم ينفع الإطلاق مع اقترانها بالبشارة ، فإذا فرض قضية نبوته مهملة غير دالة إلا على مطلق النبوة ، فلا ينفع الإطلاق بعد العلم بتبعية تلك الأحكام لمدة النبوة ، فإنها تصير أيضا حينئذ مهملة . ثم إنه يمكن الجواب عن الاستصحاب المذكور بوجوه : الأول : أن المقصود من التمسك به : إن كان الاقتناع به في العمل عند الشك ، فهو - مع مخالفته للمحكي عنه من قوله : " فعليكم كذا وكذا " ، فإنه ظاهر في أن غرضه الإسكات والإلزام - فاسد جدا ، لأن العمل به على تقدير تسليم جوازه غير جائز إلا بعد الفحص والبحث ، وحينئذ يحصل العلم بأحد الطرفين

--> ( 1 ) في ( ظ ) و ( ص ) بدل " ما عداه " : " ما عدا غيرهم " . ( 2 ) القوانين 2 : 74 . ( 3 ) شطب في ( ت ) على : " إذا " .