الشيخ الأنصاري
259
فرائد الأصول
الأمر التاسع لا فرق في المستصحب بين أن يكون من الموضوعات الخارجية أو اللغوية أو الأحكام الشرعية العملية ، أصولية كانت أو فرعية . وأما الشرعية الاعتقادية ، فلا يعتبر الاستصحاب فيها ، لأنه : إن كان من باب الأخبار فليس مؤداها إلا الحكم على ما كان ( 1 ) معمولا به على تقدير اليقين ( 2 ) ، والمفروض أن وجوب الاعتقاد بشئ على تقدير اليقين به لا يمكن الحكم به عند الشك ، لزوال الاعتقاد فلا يعقل التكليف . وإن كان من باب الظن فهو مبني على اعتبار الظن في أصول الدين ، بل الظن غير حاصل فيما كان المستصحب من العقائد الثابتة بالعقل أو النقل القطعي ، لأن الشك إنما ينشأ من تغير بعض ما يحتمل مدخليته وجودا أو عدما في المستصحب . نعم ، لو شك في نسخه أمكن دعوى الظن ، لو لم يكن احتمال النسخ ناشئا عن احتمال نسخ أصل
--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ص ) بدل " الحكم على ما كان " : " حكما عمليا " . ( 2 ) في ( ص ) ، ( ظ ) و ( ر ) زيادة : " به " .