الشيخ الأنصاري
253
فرائد الأصول
- كما هو ظاهر المشهور - فإنكاره في محله . وإن أراد عدم جواز التمسك باستصحاب عدم ذلك الحادث ووجود ضده وترتيب جميع آثاره الشرعية في زمان الشك ، فلا وجه لإنكاره ، إذ لا يعقل ( 1 ) الفرق بين مستصحب علم بارتفاعه في زمان وما لم يعلم . وأما ما ذكره : من عدم تفصيل الأصحاب في مسألة الجمعتين وأخواتها ، فقد عرفت ما فيه ( 2 ) . فالحاصل : أن المعتبر في مورد الشك في تأخر حادث عن آخر استصحاب عدم الحادث في زمان حدوث الآخر . فإن كان زمان حدوثه معلوما فيجري أحكام بقاء المستصحب في زمان الحادث المعلوم لا غيرها ، فإذا علم بتطهره في الساعة الأولى من النهار ، وشك في تحقق الحدث قبل تلك الساعة أو بعدها ، فالأصل عدم الحدث فيما قبل الساعة ( 3 ) ، لكن لا يلزم من ذلك ارتفاع الطهارة المتحققة في الساعة الأولى ، كما تخيله بعض الفحول ( 4 ) . وإن كان مجهولا كان حكمه حكم أحد الحادثين المعلوم حدوث أحدهما إجمالا ، وسيجئ توضيحه ( 5 ) .
--> ( 1 ) في ( ظ ) : " يعلم " . ( 2 ) راجع الصفحة 251 . ( 3 ) في ( ص ) زيادة : " الأولى " . ( 4 ) قيل : هو السيد بحر العلوم ، ولكن لم نعثر عليه في المصابيح . ( 5 ) في باب تعارض الاستصحابين ، الصفحة 406 .