الشيخ الأنصاري

242

فرائد الأصول

الجاني نفي السلامة أصلا . وأما لو ادعى زوالها طارئا ، فالأقرب أن القول قول المجني عليه ( 1 ) ، انتهى . ولا يخفى صراحته في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات الجناية على اليد التامة . والظاهر أن مقابل الأقرب ما يظهر من الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف ( 2 ) في نظير المسألة ، وهو ما إذا اختلف الجاني والمجني عليه في صحة العضو المقطوع وعيبه ، فإنه قوى عدم ضمان الصحيح . ومنها : ما ذكره جماعة ( 3 ) - تبعا للمبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) - في اختلاف الجاني والولي في موت المجني عليه بعد الاندمال أو قبله . إلى غير ذلك مما يقف عليه المتتبع في كتب الفقه ، خصوصا كتب الشيخ والفاضلين والشهيدين . لكن المعلوم منهم ومن غيرهم من الأصحاب عدم العمل بكل أصل مثبت . فإذا تسالم الخصمان في بعض الفروع المتقدمة على ضرب اللفاف ( 6 )

--> ( 1 ) التحرير 2 : 261 . ( 2 ) الخلاف 5 : 203 . ( 3 ) انظر المسالك 2 : 385 ، وكشف اللثام 2 : 480 ، والجواهر 42 : 416 و 417 . ( 4 ) المبسوط 7 : 106 . ( 5 ) الشرائع 4 : 240 . ( 6 ) المراد به اللفافة .