الشيخ الأنصاري

210

فرائد الأصول

النجاسة قبل الغسل واستصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة بعد الغسل مرة ، فيتساقط الاستصحابان ( 1 ) في هذه الصور ، إلا أن ( 2 ) يرجع إلى استصحاب آخر حاكم على استصحاب العدم ، وهو عدم الرافع وعدم جعل الشارع مشكوك الرافعية رافعا . قال : ولو لم يعلم أن الطهارة مما لا يرتفع إلا برافع ، لم نقل فيه باستصحاب الوجود . ثم قال : هذا في الأمور الشرعية ، وأما الأمور الخارجية - كاليوم والليل والحياة والرطوبة والجفاف ونحوها مما لا دخل لجعل الشارع في وجودها - فاستصحاب ( 3 ) الوجود فيها حجة بلا معارض ، لعدم تحقق استصحاب حال عقل معارض باستصحاب وجودها ( 4 ) ، انتهى . أقول : الظاهر التباس الأمر عليه . أما أولا : فلأن الأمر الوجودي المجعول ، إن لوحظ الزمان قيدا له أو لمتعلقه - بأن لوحظ وجوب الجلوس المقيد بكونه إلى الزوال شيئا ، والمقيد بكونه بعد الزوال شيئا آخر متعلقا للوجوب - فلا مجال لاستصحاب الوجوب ، للقطع بارتفاع ما علم وجوده والشك في حدوث ما عداه ، ولذا لا يجوز الاستصحاب في مثل : " صم يوم الخميس " إذا شك في وجوب صوم يوم الجمعة .

--> ( 1 ) في ( ر ) : " الاستصحابات " . ( 2 ) في ( ت ) : " أنه " . ( 3 ) في المصدر هكذا : " فاستصحاب حال الشرع فيها ، أي استصحاب وجودها " . ( 4 ) مناهج الأحكام : 238 .