الشيخ الأنصاري

187

فرائد الأصول

المستصحب وهو عموم الحكم المغيا ، ومن الشك احتمال الغاية ( 1 ) التي ( 2 ) من مخصصات العام ، فالمراد عدم نقض عموم دليل المستصحب بمجرد الشك في المخصص . فمدفوع : بأن نقض العام باحتمال التخصيص إنما يتصور في الشك في أصل التخصيص ، ومعه يتمسك بعموم الدليل لا بالاستصحاب ، وأما مع اليقين بالتخصيص والشك في تحقق المخصص المتيقن - كما في ما نحن فيه - فلا مقتضي للحكم العام حتى يتصور نقضه ، لأن العام المخصص لا اقتضاء فيه لثبوت الحكم في مورد الشك في تحقق المخصص ، خصوصا في مثل التخصيص بالغاية . والحاصل : أن المقتضي والمانع في باب العام والخاص هو لفظ العام والمخصص ، فإذا أحرز المقتضي وشك في وجود المخصص يحكم بعدمه عملا بظاهر العام ، وإذا علم بالتخصيص وخروج اللفظ عن ظاهر العموم ثم شك في صدق المخصص على شئ ، فنسبة دليلي العموم والتخصيص إليه على السواء من حيث الاقتضاء . هذا كله ، مع أن ما ذكره في معنى " النقض " لا يستقيم في قوله ( عليه السلام ) في ذيل الصحيحة ( 3 ) : " ولكن ينقضه بيقين آخر " ، وقوله ( عليه السلام ) في الصحيحة المتقدمة ( 4 ) الواردة في الشك بين الثلاث والأربع : " ولكن

--> ( 1 ) في ( ص ) شطب على " الغاية " ، وكتب فوقها : " غاية الشئ ، وهي " . ( 2 ) في ( ت ) زيادة : " هي " . ( 3 ) أي : صحيحة زرارة الأولى المتقدمة في الصفحة 55 . ( 4 ) أي : صحيحة زرارة الثالثة المتقدمة في الصفحة 62 .